تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - كتاب القضاء
و هو لا يعلم فهو في النّار، و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة» [١] و لو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً، ففي الصحيح قال أبو جعفر (عليه السّلام): «من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرّحمة و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه» [٢] (١) (١) أقول: أمّا كون القضاء من المناصب الجليلة، فلا ينبغي الارتياب فيه، و كذا في كون الأصل ثابتاً للَّه تبارك و تعالى، و من قبله للنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) على ما يقتضيه قوله تعالى في موارد كثيرة، مثل قوله فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ [٣]، بناءً على أنّ من مصاديقه التنازع و التخاصم المفروض في مورد القضاء، و قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ [٤]، و قوله تعالى وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [٥]، و قوله تعالى: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَ
[١] الكافي: ٧/ ٤٠٧ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢١٨ ح ٥١٣، الفقيه: ٣/ ٣ ح ٦ و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٤ ح ٦.
[٢] الكافي: ٧/ ٤٠٩ ح ٢، المحاسن: ١/ ٣٢٦ ح ٨٥٨، وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٤ ح ١.
[٣] سورة النساء ٤: ٥٩.
[٤] سورة النساء ٤: ١٠٥.
[٥] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٦.