إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٥ - أقول القاضى نور الله
الثلاثة حديث واحد مذكور في صحيح البخاري [١] و الاولى و الثالثة صريحتان في الشكّ و عدم الصبر، فيلزم أن تكون الثّانية أيضا واقعة على ما يناسبه سياقهما بأن فهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله منها أنّ الباعث للوط عليه السّلام على الالتجاء لركن شديد ضعف اعتقاده و فتور اعتماده، و اتّكاله على اللّه تعالى، و لهذا أوّله القسطلاني بانّ المعنى لو أراد لآوى إليه و لكن آوى إلى اللّه انتهى، و يؤيد ما ذكرناه ما
ذكره [٢] البخاري بعيد ذلك من قوله باب قصّة لوط عليه السّلام حدّثنا أبو اليمان [٣] أخبرنا شعيب [٤] حدثنا أبو الزناد [٥] عن الأعرج [٦]
[١] فراجع البخاري (ج ٤ ص ١٤٨ ط مصر).
[٢] أورده في البخاري (ج ٤ ص ١٤٨ ط مصر).
[٣] قال الخزرجي في الخلاصة (ص ٧٦ ط مصر) ما لفظه: الحكم بن نافع القضاعي الهزاني أبو اليمان الحمصي عن حريز بن عثمان و شعيب بن أبي حمزة و طائفة: و عنه عبد اللّه الدارمي و رجاء بن المرجا و أبو زرعة الدمشقي و خلق، الى أن قال: انه مات سنة ٢٢٢، و قيل سنة ٢٢١.
[٤] قال الخزرجي في الخلاصة (ص ١٤١ ط مصر) ما لفظه: شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي أحد الإثبات المشاهير عن نافع و ابن المنكدر و الزهري و عنه أبو اسحق الفزاري و عثمان بن سعيد بن كثير و أبو اليمان الى أن قال: مات سنة ١٦٣.
[٥] عبد اللّه بن ذكوان الأموي مولاهم، أبو الزناد المدني يكنى أبا عبد الرحمن كان أحد الأئمة، عن أنس و ابن عمر و عمر بن أبي سلمة مرسلا و عن الأعرج فأكثر و ابن المسيب و طائفة، و عنه موسى بن عقبة و عبيد اللّه بن عمر و مالك و الليث و السفيانان و خلق، قال البخاري أصح الأسانيد أبو الزناد عن الأعرج، مات فجأة سنة ١٣٠، و قيل سنة ١٣١، كما في الخلاصة للخزرجى (ص ١٦٦ ط مصر).
[٦] قال الذهبي في التذكرة (ج ١ ص ٩١ ط حيدرآباد) ما لفظه: ابو داود عبد الرحمن ابن هرمز مولا ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني كاتب المصاحف، سمع