إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٦ - قال الناصب خفضه الله
عباده فعل الطاعات و اجتناب المعاصي، و أنّ التّكليف سابق على الفعل، و قالت الأشاعرة هاهنا مذهبا غريبا عجيبا: و هو أنّ التّكليف بالفعل حالة الفعل لا قبله و هذا يلزم منه محالات «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: لمّا ذهبت الأشاعرة إلى أنّ القدرة مع الفعل و التّكليف لا يكون إلّا حال القدرة، فيلزم أن يكون التكليف مع الفعل، و هذا شيء لزم من القول الأوّل «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
قد عرفت إبطالنا للقول الأوّل، فيلزم إبطال ما لزم منه من القول الثّاني و اللّه المستعان.
[فى استلزام مقالة الاشاعرة بان التكليف حالة الفعل لمحالات]
قال المصنف رفع اللّه درجته
و هذا يلزم منه محالات،
المحال الاول أن يكون التّكليف بغير المقدور
، لأنّ الفعل حالة وقوعه يكون واجبا و الواجب غير مقدور «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: لا نسلّم أنّ الواجب غير مقدور مطلقا، بل ما أوجبته القدرة الحادثة فهو
و ان يكون قادرا من كلفا على الذي غدا به مكلفا و عالما به و لو بالقوة و واجدا لما يفيد القوة الى آخر ما أفاد، فلله دره حيث أشار الى شروط حسن التكليف و منها تقدمه على المتعلق الذي هو مورد البحث فاحفظ و كن من الشاكرين.
ثم ان بعض المتكلمين من أصحابنا كشيخنا العلامة الفاضل المقداد قد نسب في كتابه ارشاد الطالبين (ص ١٣٦ ط هند) قبح التكليف حتى مع اجتماع شرائط حسنه الى البراهمة من الهند و غيره في غيره فلاحظ.