إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢ - قال المصنف رفع الله درجته
بسم الله الرحمن الرحيم
[تتمة المسألة الثالثة]
[تتمة المبحث الحادى عشر]
[المطلب العاشر في أنّا فاعلون] [١]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
، المطلب العاشر في أنّا فاعلون، اتّفقت الإمامية و المعتزلة على أنّا فاعلون، و ادّعوا الضّرورة في ذلك، فإنّ كلّ عاقل لا يشكّ في الفرق بين الحركات الاختيارية و الاضطراريّة، و أنّ هذا الحكم مركوز في عقل كلّ عاقل، بل قلوب
[١] اختلفت كلمة المتكلمين في خلق الاعمال و أن أفعالنا الارادية هل هي صادرة عنا باختيارنا و قدرتنا أو عن قدرته تعالى أو عن كلتيهما بالتشريك المتساوى أو المتفاوت أو الوجوه و المحتملات الأخر؟ و ذهب الى كل منها قوم: فعزى الى جهم بن صفوان انه كان يقول: لا مؤثر في الوجود الا اللّه تعالى شأنه، و أما العبد فليس له فعل أصلا احداثا و لا كسبا.
و ذهبت النجارية و الاشاعرة الى أن تلك الأفعال صادرة عنه تعالى و ليس لاحداثها علة سواه، نعم جعلوا للعبد الكسب، و هذا هو الفارق بين مقالتهم و مقالة الجهم.
ثم الاشاعرة اختلفوا بحيث اضطربوا في معنى الكسب، فذهب الشيخ أبو الحسن