إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٩ - قال المصنف رفع الله درجته
و أما على التقدير الاول فلوجهين «أحدهما» ما ذكره العلامة ابن بطريق الأسدي الحلي، قال في العمدة ما لفظه:
مقدمة الكلام التي بدء بذكرها و أخذ اقرار الامة بها من
قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: الست أولى منكم بأنفسكم
ثم عطف عليها بلفظ يحتملها و يحتمل غيرها دليل على أنه لم يرد بها غير المعنى الذي قررهم عليه من دون أحد محتملاتها و أنه قصد بالمعطوف ما هو معطوف عليه، و لا يجوز أن يرد من الحكيم تقرير بلفظ مقصور على معنى مخصوص ثم يعطف عليه بلفظ يحتمله الا و مراده المخصوص الذي ذكره و قرره دون أن يكون أراد بها غيره ما عداه، يوضح ذلك و يزيده بيانا لو قال: ألستم تعرفون دارى التي في موضع كذا ثم وصفها و ذكر حدودها فإذا قالوا: بلى قال لهم: فاشهدوا ان دارى وقف على المساكين و كانت له دور كثيرة لم يجز أن يحمل قوله في الدار التي وقفها الا على أنها الدار التي قررهم على معرفتها و وصفها، و كذلك لو قال: ألستم تعرفون عبدى فلانا فإذا قالوا بلى، قال لهم: فاشهدوا ان عبدى حر لوجه اللّه تعالى و كان له مع ذلك عبيد سواء لم يجز أن يقال: انه أراد الا عتق من قررهم على معرفته دون غيره من عبيده و ان اشترك جميعهم في اسم العبودية و إذا كان الأمر على ما ذكرناه ثبت أن مراد النبي (ص) من
قوله: من كنت مولاه فعلى مولاه
معنى الاولى الذي قدم ذكره و قرره و لم يجز ان يصرف الى غيره من سائر اقسام لفظة مولى و ما يحتمله، و ذلك يوجب أن عليّا عليه السّلام أولى بالناس من أنفسهم بما ثبت أنه مولاهم و أثبت له القديم تعالى أنه أولى بهم من أنفسهم فثبت انه أولى بلفظ الكتاب العزيز و ثبت أنه مولى بلفظ نفسه، فلو لم يكن المعنى واحدا لما تجاوز ما حد له في لفظ الكتاب العزيز الى لفظ غيره، فثبت لعلى عليه السّلام ما ثبت له في هذا المعنى من غير عدول الى معنى سواه (انتهى) و حيث أجاد فيما أفاد و أتى فوق ما يؤمل و يرى: نقلنا عبائره بعينها تتميما للفائدة و تعميما للمائدة «الوجه الثاني» ما ذكره سيدنا الشريف المرتضى علم الهدى ذو المجدين في كتاب