إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٧ - أقول القاضى نور الله
تبيت النشاوى [١] من أميّة نوّما و بالطفّ قتلى ما ينام حميمها و ما ضيّع الإسلام إلّا قبيلة (عصابة خ ل) تأمّر نوكاها [٢] و دام نعيمها فاضحت قناة الدّين في كفّ ظالم إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها
أقول: قال الشيخ أبو العباس النجاشي في رجاله: عبيد اللّه بن الحر الجعفي الفارس الفاتك الشاعر له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين (ع)، و قد ذكر ذلك البخاري فقال:
اسماعيل بن جعفر بن أبي حفصة عن سليمان بن يسار، و قال شريك عن عمر بن حبيب عن عبيد اللّه بن الحر حديثه في الكوفيين إلخ، و قال العلامة الشيخ عبد القادر البغدادي في كتاب خزانة الأدب في ترجمة عبيد اللّه بن الحر ما لفظه: بعد ما ندم على تركه إجابة الحسين عليه السّلام يوم دعاه الى نصرته بقصر بنى مقاتل فلم ينصره قال شعرا يرثى به الحسين عليه السّلام:
فيا لك حسرة ما دمت حيا تردد بين صدري و التراق حسين حين يطلب بذل نصرى على أهل العداوة و الشقاق و لو أنى أواسيه بنفسي لنلت كرامة يوم التلاق مع ابن المصطفى روحي فداه فيا للّه من ألم الفراق فما أنسى غداة يقول حزنا أ تتركني و تزمع لانطلاقي فلو فلق التلهف قلبي (قلب حي خ) لهم القلب منى بانفلاق فقد فاز الاولى نصروا حسينا و خاب الآخرون أولو النفاق إلخ و أورد هذه الأبيات العلامة أخطب خطباء خوارزم أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي المتوفى سنة ٥٦٨ في مقتله (ج ٢ ص ١٩١ ط النجف الأشرف) و يظهر منه أنه أنشدها على قبره عليه السّلام فضج من معه بالبكاء و العويل و النجيب، و أقاموا عند القبر يومهم ذلك و ليلتهم يصلون و يبكون و يتضرعون.
[١] النشاوى جمع النشوان، يقال النشوان و النشيان: كالسكران لفظا و معنى.
[٢] النوكى كسكرى جمع الأنوك: الأحمق.