إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٢ - قال الناصب خفضه الله
مذهب أهل السنّة، و أمّا إمكان التكليف بما لا يطاق فقد سمعته غير مرّة، و أنّه لا يقع و لم يقع «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
سيجيء تحقيق هذه المسألة في الموضع اللائق بها من مسائل اصول الفقه فانتظر.
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و العجب أنّهم حرموا الصّلاة في الدار المغصوبة و مع ذلك لم يوجبوا القضاء و قالوا:
إنّها صحيحة مع أنّ الصحيح هو المعتبر في نظر الشرع، و إنّما يطلق على المطلوب شرعا، و الحرام غير معتبر في نظر الشّارع مطلوب الترك شرعا، و هل هذا إلا محض التناقض؟ «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: الصّلاة الصّحيحة ما استجمعت شرائط الصّحة التي اعتبرت في الشّرع، فالصّلاة في الدار المغصوبة صحيحة لأنّها مستجمعة لشرائط الصحة التي اعتبرت في الصّلاة في الشرع، و ليس وقوعها في مكان مملوك غير مغصوب من شرائط صحّة الصّلاة، نعم من شرائطها أن تقع في مكان طاهر من النّجاسات، و لو كان من شرائط الصحّة وقوعها في مكان غير مغصوب لكان الواقع في المكان المغصوب منها فاسدا و كان يجب قضاؤها لكونها غير معتبرة في نظر الشّرع لعدم استجماعها الشّرائط المعتبرة فيها، و أما كونها حراما فلأجل أنّها تتضمن الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا فهي بهذا الاعتبار حرام، فالحرمة باعتبار و الصحة باعتبار آخر، فأين التناقض
المؤيد بالدليل كما سيأتي في التعرض للمسائل الاصولية هو القول بالامتناع، و أن الباب باب الاتحاد لا الانضمام و أدلة القول بالاجتماع بجميع تقاريبه مدخولة فاصبر فان الصبر مفتاح الفرج.