إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣٤ - قال الناصب خفضه الله
الحماقة خلاص إلى أن لعب به عمرو بن العاص و أورده مورد طعن العام و الخاصّ، حتّى حكى أنّ رجلا راى في الطريق (السكّة خ ل) واحدا من أولاد أبي موسى المذكور يمشي في الأرض مرحا متبخترا، فقال الرّجل لصاحب كان معه: انظروا إلى هذا الأحمق انّه يتبختر في المشي على وجه كأنه يظنّ أنّ أباه لعب بعمرو بن العاص، و أنا أظنّ أنّ ذلك الماشي كان أبا الحسن شيخ هذه البهائم و المواشي و اللّه كاشف الغواشي.
[و هذه الأجوبة فاسدة]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و هذه الأجوبة فاسدة،
أمّا الأوّل
فلانّ الاختيار و الإرادة من جملة الأفعال، فإذا جاز صدورهما عن العبد فليجز صدور أصل الفعل منه، و أىّ فرق بينهما، و أىّ حاجة و ضرورة إلى التمحّل بهذا، و هو أن ينسب القبائح بأسرها إلى اللّه تعالى و أن ينسب اللّه تعالى إلى الظلم و الجور و العدوان و غير ذلك و ليس بمعلوم، و أيضا دليلهم آت في نفس هذا الاختيار فان كان صحيحا امتنع إسناده إلى العبد و كان صادرا عن اللّه تعالى، و إن لم يكن صحيحا امتنع الاحتجاج به، و أيضا إذا كان الاختيار الصّادر عن العبد موجبا لوقوع الفعل كان الفعل مستندا إلى فاعل الاختيار إمّا العبد أو اللّه، فلا وجه للمخلص (التخلّص خ ل) بهذه الواسطة، و إن لم يكن موجبا لم يبق فرق بين الاختيار و الأكل مثلا في نسبتهما إلى إيقاع الفعل و عدمه، فيكون الفعل من اللّه تعالى لا غير من غير شركة للعبد فيه، و أيضا العادة غير واجبة الاستمرار فجاز أن يوجد الاختيار و لا يخلق اللّه تعالى الفعل عقيبه و يخلق اللّه الفعل ابتداء من غير تقدّم اختيار فحينئذ ينتفي المخلص (التخلّص خ ل) بهذا العذر
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: قد علمت معنى الكسب كما ذكره الشّيخ، و أمّا هذه الأقوال التي نقلها