إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٤ - الاية الاولى إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
(قلت) جيء به على لفظ الجمع و ان كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه، و لينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر و الإحسان و تفقد الفقراء حتى أن لزمهم أمر لا يقبل التأخير و هم في الصلاة لم يؤخروه الى الفراغ منها (انتهى)
و منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٣ في كتاب الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (ص ٥٦ الطبع المذكور) في مقام تخريج الحديث قال ما لفظه:
فقد رواه ابن أبي حاتم من طريق سلمة بن كهيل قال: تصدق على بخاتمه و هو راكع فنزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ) و لابن مردويه من رواية سفيان الثوري عن ابن سنان عن الضحاك عن ابن عباس قال كان على قائما يصلى، فمر سائل و هو راكع فأعطاه خاتمه فنزلت. و روى الحاكم في علوم الحديث من رواية عيسى بن عبد اللّه بن عمر بن على، حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب قال نزلت هذه الآية:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. الآية فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم المسجد و الناس يصلون بين قائم و راكع و ساجد و إذا سائل، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أعطاك أحد شيئا؟
قال لا، الا هذا الراكع، يعنى عليّا أعطانى خاتمه. رواه الطبرانيّ في الأوسط في ترجمة محمد بن على الصائغ، و عنه ابن مردويه من حديث عمار بن ياسر قال: وقف بعلى سائل و هو واقف في صلاته، الحديث. و في اسناده خالد بن يزيد العمرى، و هو متروك. و رواه الثعلبي من حديث أبي ذر مطولا و اسناده ساقط.
و منهم العلامة فخر الدين الرازي في تفسيره (ج ١٢ ص ٢٦ ط مصر الجديد) قال:
روى عطاء عن ابن عباس أنها نزلت في على بن أبي طالب عليه السّلام. روى أن عبد اللّه ابن سلام قال: لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول اللّه أنا رأيت عليّا تصدق بخاتمه على محتاج و هو راكع، فنحن نتولاه. و روى عن أبي ذر رضى اللّه عنه أنه قال: صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوما صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده الى السماء و قال: اللهم اشهد انى سألت في مسجد الرسول صلّى اللّه