إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٣ - قال المصنف رفع الله درجته
لتبلع دائما من جوع جهل فضولا قاءه [١] طبع اللّئيم تعيد القول من سلف إلى من مرارا ردّه ردّ المليم [٢] كفاية أنّه في سالف الدّهر جرى مجرى الكلام المستقيم كمن يأكل خرى من غاية الحمق لما قد كان خبزا في القديم لقد أنشدت و أنشدنا جزاء فذق ما أنت بالعزّ الكريم [٣] جزاء عاجل هذا و لكن ستصلى آجلا نار الجحيم [٤] لقد هاجت لدين اللّه نفسي فعذري واضح عند الكريم و ماج الطبع مع حلمي و حسبي معاذ اللّه من غضب الحليم
[المطلب السادس عشر في المتولد]
قال المصنف رفع اللّه درجته
المطلب السادس عشر في المتولد، ذهبت الامامية إلى أنّ المتولد [٥] من أفعالنا مستند إلينا، و خالف أهل السنّة في ذلك و تشعبّوا في ذلك و ذهبوا كلّ مذهب
[١] قاءه قيئا: ألقاه من فمه.
[٢] فعيل بمعنى المفعول من لام يلوم ملامة أى عذل.
[٣] اقتباس من قوله تعالى في سورة الدخان. الآية ٤٩،
[٤] هو بمعنى جهنم و كل مكان شديد الحر.
[٥] و نعم ما قال الشريف الحجة الآية محمد الباقر الطباطبائى قدس سره في المقام.
الفعل ان اولد فعلا انتسب كلاهما الى مباشر السبب و لا يريب من له شعور في أنه كاصله مقدور و لا ينافي كونه مقدوره وجوبه العارض بالضرورة و قال الشريف الجائسى «قده»:
و ما من الأفعال قد تولدا لقد غدا للفاعلين مسندا لحسن مدحهم و حسن الذم لهم عليه عند أهل الحلم