إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٠ - أقول القاضى نور الله
و أصرّوا على الدّفاع و الامتناع، و احتجوا عليهم بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ من التّوكيد في إمامته في مواطن شتّى و أمره إيّاهم بالتّسليم عليه بامرة المؤمنين فقال أبو بكر قد كان ذلك لكن نسخه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
بقوله: إنا أهل بيت كرمنا اللّه و اصطفانا بالنّبوة و لم يرض لنا بالدّنيا و أنّ اللّه لا يجمع لنا النبوّة و الخلافة
فصدّقاه عمر و أبو عبيدة في ذلك و عللا قعود علي في بيته و الاشتغال بتجهيز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دون تصدّي أمر الخلافة بعلمه بتحويل الأمر عنه، فقالت الأنصار إذا لا نرضى بأمارة غيرنا علينا منّا أمير و منكم أمير، و ذكروا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الأئمة من قريش و شبّهوا الأمر على الأنصار و سائر الامة و قطعوا بذلك حجّتهم و أخذوا بيعتهم، و لمّا فرغ علي و أصحابه عن تجهيز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دفنه و تكلموا في ذلك اعتذروا تارة بأنّ النّاس بايعوا و لم يكن لهم علم بأنّك تنازعهم في الأمر. و نكث البيعة الواقعة يورث مفاسد بين المسلمين و خللّا في أركان الدين، و تارة بأنّهم ظنوا أنّك بشدة مصيبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طرحت الخلافة و الأمارة، فاتّفق أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على تفويض الأمر إلى أبي بكر إلى غير ذلك من الأعذار التي ستجيء مع أجوبتها في الموضع اللائق بها، و مما يقلع عرق إنكارهم و يوضح رجوعهم على إدبارهم ما ذكره ابن [١] قتيبة و هو من أكبر شيوخ
يذكر نفسه بالعطف عليه دفعا للتهمة و على تقدير تعديته، (عن) أن كل واحد منهم يذكر للخلافة نفسه و ينفيها عن صاحبه فان كلمة العطف إذا تعدى بعن يفيد معنى الاعراض.
[١] هو أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة المروزي الأصل الكوفي الباهلي القبيلة، الأديب المؤرخ الكاتب الشاعر، له كتب منها كتاب أدب الكاتب طبع مرارا و منها كتاب السياسة و الامامة طبع مرارا، و من الأسف أنه قد دس و حرف في طبعاته الاخيرة بمصر، و من ثم زال الاعتماد عليها، فكم له من نظير و منها كتاب دلائل النبوة، و منها كتاب طبقات الشعراء، و منها كتاب عيون الاخبار، و منها كتاب
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ٢ ٤٠٠ ÇáÇíÉ ÇáÇæáì ÅäãÇ æáíßã Çááå æ ÑÓæáå æ ÇáÐíä ÂãäæÇ ÇáÐíä íÞíãæä ÇáÕáÇÉ æ íÄÊæä ÇáÒßÇÉ æ åã ÑÇßÚæä ..... Õ : ٣٩٩