إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٢ - أقول القاضى نور الله
أنا أحق بهذا الأمر منكم، و قوله: تأخذونه منا أهل البيت غصبا، و قوله: لنحن أولى برسول اللّه حيا و ميتا، و قوله: لا تخرجوا سلطان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العرب من داره و قعر بيته و تدفعوا أهله عن مقامه في الناس و حقه، فو اللّه لنحن أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم [١]
، و نحن معاشر الامامية نقول: صدق عليّ في جميع ذلك، و النواصب يلزمهم أن يقولوا كذب، و ليت شعري أين محبتهم لأهل البيت و كيف يجعلونه كاذبا في جميع ذلك و هو عندهم إمام؟ أم كيف يجعلونه صادقا فيلزم تكذيب إمامهم الأوّل؟ و كيف يجمع ابن قتيبة بين هذا الحديث و بين
قوله بأيهم [٢] اقتديتم اهتديتم،يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُوَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [٣]
، و أما سادسا فلأن ما ذكروه من
قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الأئمة من قريش
صحيح و يؤيده
قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في صحاح الأحاديث [٤]: إنّ الإسلام لا يزال عزيزا ما مضى فيهم اثنا عشر خليفة كلّهم
[١] مع ضم هذه المقدمة أنهم لم ينكروا هذه الجمل حيث سمعوها عنه ع و سكوتهم في المقام من أقوى المؤيدات لإذعانهم بما خاطبهم بها.
[٢] قد مر في الجزء الاول (ص ٢٤) أن هذا الحديث من الموضوعات مع عدم دلالته على فرض الصدور.
[٣] اقتباس من قوله تعالى في سورة الصف. الآية ٨.
[٤] و قد ذكرت عدة منها
في جامع الأصول (ج ٤ ص ٤٤٠ ط مصر) فروى عن جابر بن سمرة رضى اللّه عنه، قال سمعت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، فقال: كلمة لم اسمعها، فقال أبي: انه قال كلهم من قريش.
و في رواية قال: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بكلمة خفيت على، فسألت أبي: ما ذا قال رسول اللّه؟ فقال: كلهم من قريش. هذه رواية البخاري و مسلم.
و في رواية أخرى لمسلم أورده في (ج ص ١٠٨ طبع مصر القديم) انطلقت الى رسول اللّه صلّى