إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٢ - أقول القاضى نور الله
المقاصد لا يحلى منه بطائل كما ذكره صاحب الشّفاء [١] لاستلزامه اجتماع العمد و السّهو في حال كما لا يخفى، و أما ما استدل به من آية سورة يوسف فسقوطه ظاهر لأنّ تمام الآية هكذا،وَ قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
و قد زنت و أمر عمر بن الخطاب برجمها، فردها على و قال لعمر: يا أمير المؤمنين: أترجم هذه، قال: نعم، قال: أو ما تذكر أن رسول اللّه ص قال: رفع القلم عن ثلاث، عن المجنون المغلوب على عقله، و عن النائم حتى يستيقظ، و عن الصبى حتى يحتلم، قال صدقت فخلى عنها ثم قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
و منها التلخيص للذهبى ذكره بعين ما نقلناه عن المستدرك في ذيل الصفحة المذكورة عنه و منها الجامع الصغير أيضا في (ج ١ ص ٦٠٠ ط مصر) قال قال النبي ص رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ و عن المبتلى حتى يبرأ و عن الصبى حتى يكبر.
و من كتب الخاصة كتاب الكافي لثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (ج ٢ ص ٤٦٢ ط الجديد بطهران) باب ما رفع عن الامة بسنده عن عمرو بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه ع يقول: قال رسول اللّه ص: رفع عن أمتي أربع خصال، خطاها و نسيانها و ما اكرهوا عليه و ما لم يطيقوا، و ذلك قول اللّه عز و جل:رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ، و قوله:إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.
و بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: وضع عن أمتي تسع خصال، الخطأ، و النسيان، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطروا اليه، و ما استكرهوا عليه، و الطيرة، و الوسوسة في التفكر في الخلق، و الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد.
[١] انما قلنا كما ذكر صاحب الشفاء لان التناقض مندفع عند التأمل، فتأمل منه «قده».
أقول قد ذكره صاحب الشفاء في ج (٢ ص ١٤٦) من الكتاب، و جملة لا يحلى منه بطائل من عبارة الشفا أى لا فائدة فيه حتى تحلى الذائقة العلمية بها.