إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٩ - أقول القاضى نور الله
الضّروري، فيلزمه سوق الكلام على قدر فهمه [١]، و التكلّم معه على مقدار عقله لما قد قيل شعر:
صد پرده پست كردهام آهنگ قول خويش تا بو كه اين سخن بمذاق تو در شود
[المحال الثالث تحصيل الحاصل او الخلف]
قال المصنف رفع اللّه درجته
الثالث: لو كان التكليف حالة الفعل خاصّة لا قبله لزم إمّا تحصيل الحاصل أو مخالفة التقدير، و التّالي باطل بقسميه بالضرورة فالمقدّم مثله، بيان الشرطيّة أنّ التكليف إمّا أن يكون بالفعل الثّابت حالة التكليف أو بغيره، و الأوّل يستلزم تحصيل الحاصل، و الثّاني يستلزم تقدّم التكليف على الفعل و هو خلاف الفرض، و أيضا هو المطلوب و أيضا يستلزم التكرار «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: نختار أنّ التكليف بالفعل الثّابت حالة التكليف، قوله يستلزم تحصيل الحاصل قلنا: تحصيل الحاصل بهذا التحصيل ليس بمحال و هاهنا كذلك، لأنّ التكليف وجد مع القدرة و الفعل فهو حاصل بهذا التحصيل، فلا محذور «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
يكفي في إظهار عناد النّاصب كلام الفاضل البدخشي الحنفي [٢] في شرحه للمنهاج
[١] هذا المضمون قد ورد في عدة أحاديث من طرق الفريقين، منها ما تقدم في الجزء الاول ص ٧٣ عن الجامع الصغير للسيوطي.
و منها ما
نقله المحدث الخبير و العالم النحرير حجة الإسلام الحاج الشيخ عباس القمي في كتاب سفينة البحار (ج ٢ ص ٢١٤ ط النجف الأشرف) في مادة عقل عن الصادق عليه السّلام ما كلم رسول اللّه «ص» العباد بكنه عقله قط قال رسول اللّه (ص) انا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
[٢] قد مرت ترجمته في أوائل هذا الجزء.