إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٣ - أقول القاضى نور الله
و لو اجتمع جملة العقلاء لم يقدروا على أن يوردوا على هذا الوجه حرفا، و قد أجابه شارح المواقف [١] كما سيرد عليك «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
الدليل الثاني أيضا ممّا ذكره صاحب المواقف و شارح التجريد [٢] بعنوان الاستدلال و لم نره فيما وصل إلينا من كتب فخر الرّازي بصورة النقص، و لعله ان صح أنّه سمّاه نقضا فهو جرى منه على ما قيل: [٣] من أنّ محصّل المعارضة نقض [٤] بأن يقال: لو كان دليلكم صحيحا لما صدق نقيض مدلوله، لكن عندنا دليل دلّ على صدقه فلا يكون صحيحا، و على هذا فلا ينافي الاستدلال، و الظاهر أنّ النّاصب لما عجز عن إتمام ذلك الدّليل احتال في ذلك بتسميته نقضا لئلا يلزمه إثبات ما يتوجه على مقدماته من المنع و النقض، و مثل هذه الحيلة لا تذهب إلا على من هو مثله في الجهل بأطراف كلام الأقوام و اما ما زعمه من أنّ ما لزم الأشاعرة
[١] للمواقف شروح و إذا اطلق ينصرف الى شرح المحقق الشريف الجرجاني.
[٢] للتجريد شروح و عند إطلاقه ينصرف الى شرح المولى على القوشجي. و قد تقدم ذكره في (ج ١ ص ١٢٣ و ٤٦٣).
[٣] قد تقدم الفرق بين النقض و المعارضة و المنع في آداب المناظرة في أوائل هذا الجزء فراجع.
[٤] بل قد صرح ابن الحاجب في مختصره. بان الاعتراضات راجعة الى منع او معارضة، و قال الشارح العضدي: اعلم أن المقدمة قد تمنع تفصيلا و ذلك واضح و قد تمنع اجمالا، و طريقته أن يقال: لو صحت مقدمات دليلك و هي جارية في الصورة الفلانية لوجب ان يثبت الحكم فيها و انه غير ثابت و هذا هو النقض، و ايضا فان المقدمة إذا منعت و انتهض المستدل لاقامة الدليل فللمعترض منع مقدمات دليله و معارضة دليله عليها فمراد المصنف بالمنع و المعارضة ما يعم ذلك كله (انتهى). منه «قده».