إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣١ - أقول القاضى نور الله
الجفر المختص به على راية أهل الإسلام جدولا مشتملا على مائة و واحد حتّى أبطل خاصيّة ذلك الطلسم و انكسرت راية العجم عند المقابلة في المرّة الثانية من الحرب نعم كان عليه السّلام محترزا عن استعمال الغدر و المكيدة و الحيلة و الخديعة التي يعدّ العرب مستعملها من الدهات، و كانوا يصفون معاوية بذلك،
فقد حكى أنّه لمّا بلغ علي عليه السّلام أن جماعة من عسكره يقولون: إنّ معاوية صاحب الدهاء دون علي عليه السّلام، قال لهم:
لو لا الدين لكنت من أدهى العرب [١]
و كذا الكلام في الشق الثّاني من ترديده، إذ لا يعقل أن يكون من هو أكثر ثوابا عند اللّه من جميع أهل عصره خاليا عن العلم بقوانين الامامة و الرئاسة مفضولا فيه عن سائر أهل عصره، و اما ما ذكره في الشق الثالث من أنّه لا يجب التقديم إذا حصل حفظ الحوزة بالأدون، ففيه أن هذا عين الاعتراف بجواز تقديم المفضول من حيثيّة يصلح للامامة على الفاضل من تلك الحيثيّة، و تقديم المفضول على الفاضل الذي أنكره العقل و النقل و جعله المصنّف شناعة على القائل به
ثم ان صاحب كتاب تاريخ روضة الصفاء قد أشار في (ص ٢٤٢ ج ٢ ط لكهنو) الى تسمية لواء العجم (بالدرفش الكاويانى) و كيفيتها و أنها كانت ثمانية أذرع عرضا و اثنا عشر ذرعا طولا و أن جنسها كان من جلود النمر الى آخر ما نقله عن كتاب الغنية فراجع.
و للّه در شيخنا الازرى حيث يقول في قصيدته الهائية التي خمسها الشيخ جابر:
كم له باختراع حرب نكات و باذلال غلبها ملكات و له باصطيادهم شبكات و له يوم خيبر فتكات كبرت منظرا على من رآها
عزمات عن دركها الوهم يخطى و عقول الأنام فيها بخبط ان يوما أوحى منى كل رهط يوم قال النبي انى لاعطى رايتي ليثها و حامى حماها
[١] ذكره السيد سليمان القندوزى في كتاب ينابيع المودة في الباب الحادي و الخمسين و هذا لفظه: لو لا الدين و التقى لكنت أدهى العرب.