إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤ - قال الناصب خفضه الله
من أنّه ليس بعاجز عن الكسب و المباشرة، فقد مرّ و سيجيء دفعه بابطال الكسب بأىّ معنى كان إن شاء اللّه تعالى.
[القسم السابع الآيات التي حثّ اللّه تعالى فيها على الاستعانة به]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السابع الآيات التي حثّ اللّه تعالى فيها على الاستعانة به كقوله تعالى:إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [١]،فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [٢]،اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ [٣]، فإذا كان اللّه تعالى خلق الكفر و المعاصي كيف يستعان به (يستفاد منه خ ل) و أيضا يلزم بطلان الألطاف و الدّواعي، لأنّه تعالى إذا كان هو الخالق لأفعال العباد فأىّ نفع يحصل للعبد من اللّطف الذي يفعله اللّه!؟ لكنّ الألطاف حاصلة كقوله تعالى:أَ وَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ [٤]وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً [٥]وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [٦]فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [٧]،إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ [٨] انتهى.
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: خلق الكفر و المعاصي لا يوجب أن لا يستعان من الخالق، و لا يستعاذ به،
[١] الحمد. الآية ٥.
[٢] النحل. الآية ٩٨.
[٣] الأعراف. الآية ١٢٨.
[٤] التوبة. الآية ١٢٦.
[٥] الزخرف. الآية ٣٣.
[٦] الشورى. الآية ٢٧.
[٧] آل عمران. الآية ١٥٩.
[٨] العنكبوت. الآية ٤٥.