إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٨ - أقول القاضى نور الله
مفعولين دون المعرفة و كذا يقال: إنّك عالم و لا يقال إنّ أنت عالم مع أنّ المتصل و المنفصل هاهنا مترادفان كما صرّحوا به و أمثال ذلك كثير، و منها أنّ التّقييد بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أنفسهم قد دلّ أنّ المراد من الأولى هو الأولى بالتّصرف [١] دون الأولوية في أمر من الأمور، و ذلك لأنّه لا معنى للأولوية من النّاس بنفس النّاس إلا الأولوية في التصرّف، نعم لو لم يوجد القيد المذكور لتم معارضته و استشهاده بقوله تعالى:إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ، فانّه لو كان نظم الآية مثلا إنّ أولى النّاس بإبراهيم من نفسه لكان المراد الأولى بالتّصرف و قس عليه فعلل و تفعلل و رابعا أنّ ما صدّره بقوله: فلينصف المنصف إلى آخره خال عن معنى الإنصاف مشتمل على غاية التعصب و الاعتساف، إذ لا يخفى أنّ عمدة العرب من أركان الدّين و أنساب سيّد المرسلين و سادة العرب أجمعين إنّما كانوا طوائف قريش الحافّين بمهبط الوحى و النّبوة من مكّة و المدينة، و قد مرّ أنّهم كانوا منحرفين عن عليّ عليه السّلام لما في صدورهم من ضغائن ثارات الجاهليّة كما اعترف به هذا الناصب الشقي فيما بعد، و باقي طوائف العرب كانوا أعرابا رعايا يرعون دوابهم في الصحاري لا سابقة لهم في
الكافية في النحو و شرح الشافية في الصرف: طبعا مرارا، و شرح القصائد السبعة العلوية لابن أبى الحديد، قال السيوطي: لم ير كتاب في النحو مثل شرحه على الكافية من حيث اشتماله على صنوف التحقيقات، قال شيخنا صاحب الوسائل في أمل الامل:
ان المترجم توفى سنة ٦٨٤، و قيل سنة ٦٨٧، فراجع الريحانة (ج ٢ ص ٨٢ و الشذرات و الكنى و الألقاب، و بغية الوعاة و غيرها.
[١] قال السيد ركن الدين الجرجاني في شرحه لقواعد العقائد النصيرية: معنى أولوية النبي و الامام عليهما السّلام بالمؤمنين من أنفسهم أن نفاذ حكمهما بينهم أولى من نفاذ حكمهم على أنفسهم. انتهى. منه «قده».