إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٥ - أقول القاضى نور الله
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [١] و مع ذلك كله لا يعتدون برواية كبار أسلاف الذّرية الأطهار و أخلاف أهل بيت النّبي المختار صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثل زين العابدين و باقر علوم الدّين و إمام الصّادقين و باقي الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين و من شايعهم من الصّلحاء المؤمنين و والاهم و تابعهم من العرفاء الموقنين، و يطعنون فيما هم أولى به من أهل الحق و اليقين حيث لا يجدون كلامهم مطابقا لمرامهم، و ما أقلّ حيائهم و أكثر اعتدائهم، فأى خير في ذلك السّلف و أيّ جميل يترقب من هذا الخلف، لا يرحمهم اللّه و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم [٢]، و لقد فضحهم هذا النّاصب الشّقي العتل الزّنيم [٣] حيث ارتكب تحريف آيات الكتاب العظيم و أحاديث الرّسول الكريم سيّما ما أتى به في مسألة إجماع العترة الطاهرة من تنظير آية التطهير بما اخترعه من الآية الحاكمة عليه بالتكفير فضلا عن عداوة أمير الغدير، على انه
روى الحديث في صحاح القوم [٤] كالبخاري و رواه أحمد بن حنبل إمامهم في مسنده بطرق متعدّدة على الوجه الذي ذكره المصنّف، و كذا رواه الثعلبي في تفسيره [٥] و ابن المغازلي [٦] الشافعي في كتاب المناقب من طرق شتى و ابن
[١] البقرة. الآية ١٥٩.
[٢] اقتباس من قوله تعالى في سورة البقرة الآية ١٧٤.
[٣] اقتباس من سورة القلم. الآية ١٣.
[٤] قد تقدم موضع ذكره قبيل هذا.
[٥] و هو المسمى بالكشف و البيان و القوم لم ينشروه بالطبع مع ما يرى من مزيد اهتمامهم بنشر آثار أسلافهم، و الظاهر لأنه أورد في ذيل بعض الآيات الشريفة عدة روايات في مناقب أهل البيت عليهم السلام.
[٦] هو على بن محمد بن طيب الخطيب الواسطي الشافعي المحدث الفقيه المورخ