إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٨ - قال المصنف رفع الله درجته
الخطيرة، هل المراد منهم كمثل أبى هريرة و مغيرة بن شعبة و مغيرة بن سعيد و سليمان الأحوص و يحيى بن أكثم و قيس بن مرة و أشباه هؤلاء ممن تبرّأ كل فرقة عن صنيعهم فهل يجوز لدى العاقل المنصف أن يترك النظر و التأمل بالتعمل في الشواهد و الأدلة التي قد مناها و ما سيأتي و يتبع من يعبر عنه بالسلف و ينسلك في سلك من تفوه بمقال حكاه اللّه تعالى في القرآن الشريف بقولهإِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ أنشدك برب السماوات العلى و الأرضين السفلى و ما فيهما و بينهما من الورى أيها المنصف أ في الحق بعد اسفراره ريب؟ أ فإلى متى هذه اللجاج و اللداد! او الى متى هذه الغميضة في حق امير المؤمنين و يعسوب الدين و مربى المسلمين بخطبه و كلماته أ فتجدون بين اصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و آله من يدانيه في الفضائل و صنوف الكمال فمن يضاهيه في علمه و زهده و شهامته و كرمه و خصاله اللهم انا أتممنا الحجة و أوضحنا المحجة لإخواننا اهل الجماعة المنتحلين الى السنة انا هديناهم السبيل اما شاكرا و اما كفورا فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر تنبيه لا يذهب عليك أن «خم» بضم الخاء المعجمة و تشديد الميم، واد بين الحرمين الشريفين (مكة و المدينة) عند الجحفة به غدير عنده خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و هذا الوادي موصوف بكسرة الوخامة هكذا في معجم البلدان (ج ٢ ص ٣٨٩ ط دار صادر في بيروت) و قال قبل هذا بسطور: ما لفظه قال الزمخشرىّ خم اسم رجل صباغ أضيف اليه الغدير الذي هو بين مكة و المدينة بالجحفة، و قيل هو على ثلاثة أميال من الجحفة، الى أن قال و خم موضع تصب فيه عين بين الغدير و العين و بينهما مسجد رسول اللّه إلخ و قال العلامة السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي في كتابه تاج العروس (ج ٨ ص ٣٨٣ ط مصر بمطبعة الخيرية) مازجا بعبارات القاموس: و غدير خم معروف