إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٩ - قال المصنف رفع الله درجته
على ثلاثة أميال بالجحفة، و قال النصر: و دون الجحفة على ميل بين الحرمين الشريفين و أنشد ابن دريد لمعن بن أوس
عفا و خلا ممن أحطت به خم و شاقك بالمسخاء من سرف رسم و جاء ذكره في الحديث إلخ و قال العلامة الأقدم قدوة اهل الأدب و اللغة أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد العضدي البصري المتوفى سنة ٣٢١ ما لفظه: و خم غدير معروف و هو الموضع الذي قام فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم خطيبا بفضل أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام و قال العلامة ابن الأثير في النهاية (ج ١ ص ٣٥٨ ط مصر بمطبعة الخيرية) قال:
غدير خم موضع بين مكة و المدينة تصب فيه عين هناك و بينهما مسجد للنبي صلّى اللّه عليه و سلم.
و لنختم الكلام في هذا المضمار بختام مسكى و هي أبيات لفقيد الأدب و الفقه الآية الباهرة السيد محمد الباقر الحجة الحائرى في «مصباح الظلام» حيث قال:
و آية التبليغ أجلى آية لمبتغى الرشاد و الهداية فما ترى الأمر الذي لو أهمله أهمل ما به الا له أرسله و أى أمر يقتضى التأكيدا فيه بما يشاء به التهديدا فهل تراه غير نصب من يلي ولاية العهد من اللّه العلى يقوم في مقامه مبينا ما كان عند اللّه حكما بينا مبينا عنه عن الامين عن من فرض الفرض و سن بالسنن محافظا حدوده معديا حقوقه و للحدود مجريا مفصلا ما جاء منه مجملا لحكمة و ناشرا ما فصلا لا يصدر الخطاء منه أصلا يحكم فصلا و يقوم عدلا يحفظ ما أنزله اللّه على قلب محمد على ما نزلا الى أن قال: