إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١١ - أقول القاضى نور الله
و النصرة فوجب أن يحمل ما بينهما على النصرة أيضا لتتلاءم أجزاء الكلام انتهى.
أقول [القاضى نور اللّه]
فيه نظر من وجوه أما أولا فلأنّ القرينة في أنّ المراد بالوليّ الأولى بالتّصرف دون المعاني الأخر موجودة فانّ حصر الولاية في المؤمنين الموصوفين في الآية بإيتاء الزّكاة حال الرّكوع يدلّ على عدم إرادة معنى النّصرة و الّا لزم بمقتضى الحصر أن يكون من شرط الوليّ المؤمن مطلقا [١] إيتاء الزّكاة حال الرّكوع و فساده ظاهر و الحاصل أنّه إن أريد بالولي النّاصر و بالذين آمنوا جماعة من المؤمنين الذين يمكن اتّصافهم بالنّصرة فيستقيم الحصر حينئذ لكن لا يستقيم الوصف بإيتاء الزّكاة حالة الرّكوع، و ان أريد به النّاصر و بالذين آمنوا عليّ عليه السّلام يبطل الحصر و ان أريد به الأولى بالتصرّف و بهم عليّ عليه السّلام يستقيم الحصر و الوصف معا لأنّ كون إيتاء الزّكاة حال الرّكوع من شأن الامام الأولى بالتصرّف في أحكام المؤمنين غير مستبعد بل روى [٢] انّه قد وقع هذه الكرامة عن باقي الأئمة المعصومين عليهم السّلام و اما ثانيا فلأنّ الولاية بمعنى الامامة و التصرّف في الأمور أعمّ من الولاية بمعنى النصرة في الجملة فنفى الولاية بمعنى الامامة مفيد لنفى الولاية المنفيّة عن اليهود و النّصارى في الآية الاولى على أتمّ وجه بأنّ نفى العام نفى الخاص مع الزّائد، فهو أتمّ في النّفي فتكون المناسبة حاصلة، و كذا الكلام في ما بعد الآية فلا دلالة
[١] أى سواء كان اولى بالتصرف ام لا.
[٢] و
في كتاب الاصفى للعلامة المحدث الفيض الكاشاني صاحب الوافي (ص ١٥١ ط طهران) ما لفظه: و في رواية انه ناول السائل الخاتم من إصبعه كما يأتى و هي أشهر و قد روته العامة أيضا و لعله عليه السّلام تصدق في ركوعه مرة بالحلة و أخرى بالخاتم و الآية نزلت بعد الثانية
فان (يؤتون) يشعر بالتكرار و التجدد. و قال قبيل ذلك:
فكل من بلغ من أولاده مبلغ الامامة يكون بهذه النعمة مثله، فيتصدقون و هم راكعون.