إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٨ - قال الناصب خفضه الله
تصدّق بخاتمه على المسكين في الصّلاة بمحضر من الصحابة
، و الولي هو المتصرّف و قد أثبت اللّه الولاية لذاته و شرّك معه الرّسول و أمير المؤمنين عليه الصلاة و السّلام، و ولاية اللّه تعالى عامّة فكذا النبي و الولي [١] انتهى.
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: جوابه أنّ المراد من الولي في الآية الناصر فانّ الوليّ لفظ مشترك يقال للمتصرف و النّاصر و المحبّ و الأولى بالتّصرف كوليّ الصبي و المرأة، و المشترك إذا تردّد بين معانيه يلزم وجود القرينة للمعنى المطلوب منه، و هاهنا كذلك، فلا يكون هذا نصّا على إمامة عليّ عليه السّلام، فبطل الاستدلال به، و أمّا القرائن على أن المراد بالولي النّاصر في الآية لا الأولى و الأحقّ بالتّصرف، لأنّه لو حمل على هذا
القوم و أجلائهم و ترجمة كل حديث بالفارسية بعد نقله، و كان الفراغ من تأليفه سنة ألف من الهجرة الشريفة.
و منهم المير محمد صالح الترمذي الحنفي المتخلص بالكشفى في كتاب مناقب المرتضوي (ص ٧ ط الهند) ما لفظه بالفارسية: در اين آيه كريمه اختلاف را راه نيست چرا كه هيچ كس بجز امير المؤمنين در ركوع صدقه نداده و چون الكناية ابلغ من التصريح دأب عرب است بنابر اين حضرت بيچون بكنايه و اشاره متكلم شده إلخ.
هذا ما اقتضته الحال و وسعه المجال من ذكر كلمات القوم في الباب و أما أصحابنا الامامية شيعة آل رسول اللّه فقد اتفقت كلمتهم في كتب الحديث و التفسير و الكلام على نزول الآية الشريفة في حقه عليه السّلام و انه المعنى بها لم يخالف فيه احد بل قد يدعى التواتر في شأن نزولها فإذن لا مسرح و لا مساغ للتشكيك و الترديد الا ان يكون الشخص مبغضا ناصبا او سوفسطائيا في البديهيات، و ليعلم أن هاهنا مباحث في دلالة الآية الشريفة و فوائد جمة قد غمضنا عنها رعاية للاختصار و احالة الى محل آخر و اللّه تعالى هو الهادي.
[١] و يكفى في دلالتها ما ذكره العلامة في الفنون فخر الدين الرازي في تفسيره المسمى