إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠ - قال الناصب خفضه الله
لوم على المصنّف قدّس سرّه كما قيل:
علىّ نحت القوافي من معادنها و ما علىّ إذا لم تفهم البقر و أما ما ذكره ثالثا من أنّه استدلّ بلزوم انسداد باب إثبات صحّة النبوّة و صحّة الشّريعة على كون العبد موجد فعله و أين يفهم هذه إلخ فمردود بأنّ هذا أيضا يدلّ على كثرة جهله و قلّة فهمه إذ كلّ من يترقّى أدنى درجة من العوام، يفهم بقرينة محلّ النّزاع أنّ المراد هو أنّ العبد موجد لفعله دون اللّه تعالى، و لتصريح المصنّف به أيضا في عنوان الدّعوى، و في أثناء بيان كثير من اللّوازم المذكورة سابقا، و إنما أجمل هاهنا روما للاختصار اعتمادا على السّياق، ثم من البين أنّ امتناع الاستدلال على المطالب الشرعيّة المذكورة الذي ألزمه المصنّف على الأشاعرة مخالف للإجماع بلا شبهة، و قد بيّنا لزومه عن مذهبهم فلم يبق للنّاصب إلّا العناد و الجمود على ما لا يليق إلّا بالحمار و الجماد، و أما ما ذكره في جواب باقي كلمات المصنّف و بنى فيه على علم العاديّ و على أنّه لا يجب على اللّه تعالى شيء و لا قبيح بالنسبة إليه، فقد مرّ فيها مرارا ما يغنيك عن الاعادة، و اللّه وليّ الافادة.
[فى استلزامها لكونه تعالى ظالما عابثا لاعبا]
قال المصنّف رفعه اللّه
و منها تجويز أن يكون اللّه تعالى ظالما عابثا لاعبا، لأنّه لو كان اللّه تعالى هو الخالق لأفعال العباد و منها القبائح كالظلم و العبث لجاز أن يخلقها لا غير حتّى تكون أفعاله كلّها ظلما و عبثا، فيكون اللّه تعالى ظالما عابثا لاعبا تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: نعوذ باللّه من التّفوّه بهذه التّرهات، و أنّى يلزم هذا من هذه العقيدة