إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩ - قال الناصب خفضه الله
و وعده بالثواب على الطاعة، و توعّده بالعقاب على المعصية كقوله تعالىالْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [١]،الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٢]،وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى [٣]،أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، [٤]لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى، [٥]هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ، [٦]هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؛ [٧]مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها؛ [٨]،وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي [٩]أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا، [١٠] والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ، [١١]، انتهى
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: مدح المؤمن و ذمّ الكافر بكونهما محلّا للكفر و الايمان، كما يمدح الرّجل لحسنه و جماله و تمدح اللّؤلؤة بصفائها، و الوعد و الوعيد لكونهما محلا للأعمال الحسنة و السّيئة كما يؤثر، و يختار المسك و يحرق الحطب و الحشيش، و الآيات المذكورة إنّما تدلّ على المدح للمؤمن و الذّم للكافر، و بيان ترتب الجزاء و ليس النزاع
[١] غافر. الآية ١٧.
[٢] الطور. الآية ١٦.
[٣] النجم. الآية ٣٧.
[٤] النجم. الآية ٣٨.
[٥] طه. الآية ١٥.
[٦] الرحمن. الآية ٦٠.
[٧] النمل. الآية ٩.
[٨] الانعام. الآية ١٦٠.
[٩] طه. الآية ١٢٤.
[١٠] البقرة. الآية ٨٦.
[١١] آل عمران. الآية ٩٠.