إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٤ - قال المصنف رفع الله درجته
استحقاقه للخلافة، لأنهم لو استخلفوه لما انقادوا له و أثاروا الفتنة كما أثاروها عند وصول الخلافة إليه بعد الثلاثة و فساده ظاهر.
[المبحث الثالث في طريق تعيين الامام]
قال المصنف رفع اللّه درجته
البحث الثالث في طريق تعيين الامام ذهبت الامامية كافة إلى أنّ الطريق إلى تعيين الامام أمران النص من اللّه تعالى أو نبيه أو إمام ثبتت إمامته بالنص عليه أو ظهور المعجزات على يده، لأنّ شرط الامام العصمة و هي من الأمور الخفية الباطنة التي لا يعلمها إلا اللّه تعالى، و خالفت السنة في ذلك و أوجبوا إطاعة أبي بكر على جميع الخلق في شرق الأرض و غربها باعتبار مبايعة عمر بن الخطاب له برضاء أربعة: أبي عبيدة [١] و سالم مولى حذيفة [٢] و بشير بن سعد [٣] و أسيد بن حضير أبو الحصين [٤]
[١] قال في الاستيعاب (ج ٢ ص ٦٦٩ ط حيدرآباد) أبو عبيدة بن الجراح، قيل اسمه عامر بن الجراح، و قيل عبد اللّه بن عامر بن الجراح، و الصحيح أن اسمه عامر بن عبد اللّه ابن الجراح بن هلال الى أن قال: شهد بدرا مع النبي «ص»، و قال أبو بكر يوم السقيفة:
قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، يعنى عمر و أبا عبيدة، توفى و هو ابن ثمان و خمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام، و بها قبره و صلى عليه معاذ بن جبل.
[٢] قال في الاستيعاب: سالم بن معقل مولا أبى حذيفة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا عبد اللّه و كان من أهل فارس من إصطخر، و قيل: انه من عجم الفرس من كرمد، الى أن قال: قتل يوم اليمامة هو و مولاه أبو حذيفة فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر و ذلك سنة اثنتي عشرة من الهجرة.
[٣] هو بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاص بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، يكنى أبا النعمان، شهد العقبة، ثم شهد بدرا، و هو أول من بايع أبا بكر يوم السقيفة، و قتل هو مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبى بكر، فراجع الاستيعاب (ج ١ ص ٦٢ ط حيدرآباد).
[٤] قال في الاستيعاب (ج ١ ص ٢٨ ط حيدرآباد): هو أسيد بن حضير بن سماك بن