إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٨ - قال الناصب خفضه الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: حاصل هذا الاعتراض أنّ كون القدرة مع الفعل يوجب حدوث قدرة اللّه تعالى أو قدم مقدوره تعالى، إذ الفرض كون القدرة و المقدور معا، فيلزم من حدوث مقدوره تعالى حدوث قدرته أو من قدم قدرته قدم مقدوره و كلاهما باطلان بل قدرته أزليّة إجماعا متعلّقة في الأزل بمقدوراته، فقد ثبت تعلّق القدرة بمقدورها قبل حدوثه، و لو كان ذلك ممتنعا في القدرة الحادثة لكان ممتنعا في القديمة أيضا، و أجاب شارح المواقف عن هذا الاعتراض بأنّ القدرة القديمة الباقية مخالفة في الماهية للقدرة الحادثة التي لا يجوز بقاؤها عندنا [١]، فلا يلزم من جواز تقدّمها على الفعل جواز تقدّم حادث عليه، ثمّ إنّ القدرة القديمة متعلّقة في الأزل بالفعل تعلّقا معنويّا لا يترتّب عليه وجود الفعل و لها تعلّق آخر حال حدوثه تعلقا حادثا موجبا لوجوده، فلا يلزم من قدمها مع تعلقها المعنويّ قدم آثارها، فاندفع [٢] الاشكال بحذافيره [٣]
النفسية الشهيرة التي مطلعها.
هبطت إليك من المحل الأرفع و رقاء ذات تعزز و تمنع و شرحها جمع كثير بشروح شريفة.
و له تصانيف و تآليف منها القانون في الطب الإشارات في الميزان و الحكمة الخطب التوحيدية لسان العرب في اللغة الشفاء النجاة في المنطق الحكمة المشرقية الحكمة العرشية الإنصاف المبدأ و المعاد المدخل في الموسيقى كتاب الحدود رسالة حي بن يقظان رسالة القولنج عيون الحكمة و غيرها من الآثار القلمية فراجع الريحانة (ج ٥ ص ٣٨١) و الوفيات و الروضات و الشذرات و اخبار الحكماء و غيرها.
[١] لان القدرة الحادثة عرض، و العرض لا يبقى زمانين عندهم.
[٢] مذكور في شرح التجريد بلا إيراد عينه.
[٣] الحذافير جمع الحذفور بالضم و الحذفار بالكسر: الجمع الكثير.