إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٢ - قال المصنف رفع الله درجته
و غيرها تبطل بالنسيان و الجهل لعموم ما مرّ من الحديث، و بهذا ظهر أنّ ما زعمه النّاصب من أنّ ما نسب إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله من مراتب الجواب داخل في الكلام القليل باطل مخالف لمذهب أصحابه أيضا، و اما الثاني فلما قال في الينابيع و شرحه أيضا:
إنّه تبطل الصّلاة بغير فعل مجانس لأفعال الصلاة إن فحش ذلك الفعل كوثبة المصلّي و إن لم يكن كثيرا أو فعل غير مجانس صادر للّعب مثل ضرب إحدى الرّاحتين بالاخري أو أن يفعل غير (زائد ظ) مجانس كثير ذلك الفعل بحسب العادة فتبطل الصّلاة علي أظهر الوجوه الذي عليه الأكثرون، و الفعل الكثير مثل ضربات ثلاث و خطوات ثلاث متوالية كلّ واحدة فلا تبطل بأقلّ من ثلاث و لا بثلاث و أكثر عن غير متوالية و القلّة و الكثرة بحسب العرف و العادة على الأصحّ الّذي عليه الجمهور انتهى، و اما ما ذكره في مقام دفع التعجّب من أنّ الامام كثيرا مّا يسهو و المأمومون لا يسهون إلخ فقد سهى فيه عن علوّ شأن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فانّ الكلام سهوا ليس في إمام الصّلاة الذي جوّز أهل السّنة أن يكون عاميا جاهلا فاجرا، بل في الامام النبيّ المعصوم المؤيّد بالنفس القدسي و الوحى الالهي الذي يتوقع ببركته صيانة المأمومين عن السهو و النسيان و الخطأ و الطغيان كما قال مادح أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بالفارسيّة نظم:
زهي إمام كه پاسش نگاه ميدارد بوقت نيّت از انديشه خاطر مأموم مگر حجاب نماند و گرنه از در وصف بصد كتاب نگردد مقام او معلوم و لقد علم بما قررناه و أوضحناه أنّ ما ذكره المصنّف مزخرفات بمعنى المحبّرات و المزيّنات و بالمعنى الآخر لا يصدق إلّا على أمثال ما أتى به النّاصب من ركيك الهفوات.
[فى اشتمال كتابى البخارى و مسلم على فريه تقديم رسول الله قبل البعثة الى زيد بن عمر و سفرة فيها لحم الميتة]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و
في الصحيحين [١] عن عبد اللّه بن عمر أنّه كان يحدث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه لقى
[١] رواه في صحيح البخاري (ج ٧ ص ٩١ ط مصر).