إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٧ - أقول القاضى نور الله
و المالك للأمر و الأولى بالتصرف شايع في كلام العرب منقول عن أئمة اللغة [١] و المراد أنّه اسم بهذا المعنى لا صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنّه ليس من صيغة اسم التفضيل، و أنّه لا يستعمل استعماله، و أيضا كون اللفظين بمعنى واحد لا يقتضي صحّة اقتران كلّ منهما في الاستعمال بما يقترن به الآخر من الصّلات لأنّ صحة اقتران اللّفظ باللّفظ من عوارض الألفاظ لا من عوارض المعاني و لأنّ الصّلاة مثلا بمعنى الدّعاء و الصّلاة إنّما يقترن بعلي و الدّعاء باللام يقال صلّى عليه و دعا له و لو قيل دعا عليه لم يكن بمعناه، و قد صرح الشّيخ [٢] الرّضي بمرادفة العلم و المعرفة مع أنّ العلم يتعدّى إلى
للإنسان فهو مولاه، و منه قوله تعالى:وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، قال: و مما يبين لك أن المولى كل ولى
حديث النبي (ص): أيما امرأة نكحت بغير اذن مولاها فنكاحها باطل
، أراد بالمولى الولي، و قال اللّه تعالى:يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً، و
روى أحمد في المسند (ج ٦ ص ٧٤) بإسناده عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه (ص): إذا نكحت المرأة بغير أمر مولاها فنكاحها باطل، فان أصابها، فلها مهرها بما أصاب منها، فان اشتجروا، فالسلطان ولى من لا وليّ له، الحديث و روى ايضا في (ج ٦ ص ١٦٦) بالاسناد عنها قالت: قال رسول اللّه (ص): أيما امرأة نكحت بغير اذن مواليها فنكاحها باطل ثلاثا، و لها مهرها بما أصاب منها، فان اشتجروا، فان السلطان ولى من لا وليّ له.
[١] قال في القاموس في باب ما أوله الواو و آخره الياء ما لفظه: و المولى المالك، الى أن قال: و تولاه أى اتخذ وليّا، و الأمر تقلده، إلخ، و من تتبع كتب القوم في الفقه و الحديث، لوجد الكثير من الروايات في هذا الباب.
[٢] هو نجم الأئمة الشيخ محمد بن الحسين الأسترآبادي الجرجاني الشيعي العلامة المجتهد في العلوم الادبية، سيما النحو و الصرف، كان من نوابغ الزمان، له كتب، منها شرح