إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٧ - قال المصنف رفع الله درجته
تلك الخطبة الغراء المفصلة التي قد نقلنا شطرا منها سابقا عند التكلم في شأن نزول قوله تعالىيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ و هي بتمامها
موجودة في الكتب المعتبرة منها البرهان للعلامة البحراني و البحار لمولانا العلامة المجلسي و غيرهما آخذا بضبع وصيه زوج البتول و أول من آمن به الذي لم يكفر و لم يشرك باللّه طرفة عين ابدا فقد روى الجمهور أنه صلّى اللّه عليه و آله رفعه بحيث بان بياض إبطيه بمجمع من الناظرين.
هذا ما رمنا إيراده في بيان دلالة الحديث و سلكنا فيه مسلك الاختصار و لإطالة الكلام في جميع شئونه محل آخر.
و هناك أحاديث مروية من طرق القوم عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله شارحة لحديث الغدير قد تمسك بها جماعة من اعلام الفضل و خدمة باب أهل البيت عليهم السلام و أضف الى ذلك تصريح أجلائهم بدلالة الحديث الشريف على ما تقوله الشيعة من الامامة و الزعامة الكبرى كأبي حامد الغزالي في كلامه المتقدم و الگنجى الشافعي في كفاية الطالب (ص ٦٩ ط الغرى) قال ما هذا لفظه: حديث غدير خم دليل على التولية و هي الاستخلاف
و كذا الشيخ كمال الدين ابن طلحة الدمشقي الشافعي في مطالب السؤول (ص ١٦ ط طهران) حيث قال بعد نقل كلامه (ص) من كنت مولاه فعلى مولاه
ما لفظه:
قد اشتمل الحديث على لفظة من و هي موضوعة للعموم فاقتضى ان كل انسان كان رسول اللّه مولاه فعلى مولاه الى غير ذلك من كلماتهم فبالله عليك أيها القاري الكريم و يا أخى في الدين و خليلي في سبيل الحق أ فيسوغ بعد هذا أن تشك و ترتاب في خلافة مولانا على و وصايته اللهم الا ان تكابر وجدانك و تغض الطرف عن ذكر ما ذكرنا مع انها في الوضوح كالنار على المنار؟! و الشمس في رايعة النهار، و ليت شعري أى معذرة أعدها إخواننا اهل السنة ليوم تشخص فيه الأبصار و الرب بالمرصاد، فيا ليت ان يعرفوني من السلف الذي يجب تقليده في المعتقدات و الأمور