إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٥ - قال المصنف رفع الله درجته
و قال قيس بن عبادة الأنصاري و أنشدها بين يدي امير المؤمنين يوم صفين:
قلت لما بغى العدو علينا حسبنا ربنا و نعم الوكيل و على امامنا و امام لسوانا أتى به التنزيل يوم
قال النبي من كنت مولاه* فهذا مولاه
خطب جليل «الرابع» أن أمير المؤمنين عليا عليه السّلام بعد اجتماع الناس على نصبه بالخلافة و استقرار الأمر اليه لما نوزع معه في أمر الخلافة حضر رحبة الكوفة بمجتمع الناس و استنشد هم بهذا الحديث ردا على مخالفيه في أمر الخلافة و قال انشد اللّه رجلا سمع النبي يوم غدير خم
يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه
فقام جماعة و شهدوا بالحديث، و قد كثر نقل هذه المنا شدة بحيث كاد أن يبلغ حد التواتر أو بلغ و تجاوز، و قد تقدم بعض طرقه في ضمن ما سردناه من طرق الحديث و في بعضها مثل ما
رواه الحموينى في فرائد السمطين: فقام زيد بن أرقم و البراء بن عازب و سلمان و أبو ذر فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول رسول اللّه (ص) و هو قائم على المنبر و هو يقول: أيها الناس ان اللّه عز و جل أمر أن أنصب لكم امامكم و القائم فيكم بعدي و وصيّي و خليفتي و الذي فرض اللّه عز و جل على المؤمنين في كتابه طاعته، فقرب بطاعته طاعتي و أمركم بولايته إلخ.
الخامس وقوع التعبير عن هذه الواقعة في بعض الأحاديث بالنصب و ان رسول اللّه (ص) نصب عليّا (ع) لمقام الولاية و من البين انه لا يعبر عن النصرة و المحبة بالنصب و بالجملة فكل من بلغه هذا الحديث فهم منه الامامة و الزعامة الكبرى في تلك العصر و الاعصار التالية عصرا بعد عصر من العلماء على اختلاف مشاربهم و فنونهم و الشعراء و ارباب الأدب و من شاء الوقوف على تلك الاشعار فليراجع الى كتاب الغدير فانه جمع أشعارهم في الاعصار المتتالية من عصر النبي الى هذا العصر شكر اللّه مساعيه و حشره مع مواليه «و منها»
قوله (ص) في بعض طرق الحديث: ان اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أن الناس مكذبي فأوعدنى لا بلغها او ليعذبني