إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٧ - أقول القاضى نور الله
حكم الوقت مساويا، فيلزم خلاف المفروض، لأنّا فرضنا أنّ الفعل يوجد في وقت و يعدم في الآخر، و لا بدّ من مرجّح غير المرجّح الأوّل [١] ليترجّح به الفعل في وقت و ينتهي إلى الوجوب، و إلا يتسلسل فيتمّ الدّليل بلا ورود نقض «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
قد صرّح المصنّف بأنّ الأوّل من وجوه النقض هو الحقّ إشارة إلى أنّ الوجوه الأخر ليست كذلك، لكنّه ذكر ذلك تعجيزا للأشاعرة، و بالجملة هذا الوجه كما صرّح به المصنّف مبنيّ على ما ذهب إليه جماعة [٢] من المتكلّمين من جواز وجود الممكن بالأولويّة الذاتيّة و ما ذكره النّاصب في دفعه مأخوذ من الوجوه التي ذكرها طائفة أخرى من المتكلّمين و الحكماء في نفي ذلك [٣]، و لا يسلم شيء من ذلك عن مناقشة كما لا يخفى على من طالع هذا المقام من الشّرح الجديد للتجريد و حواشيه [٤] القديمة و الجديدة و كان بعض مشايخنا رحمهم اللّه يبالغ في
[١] و الحاصل أن ما فرض من المرجح لما كان مشتركا بين وقتى الفعل و الترك فلا يكون هو وحده مرجحا للفعل و الا امتنع ان يجتمع مع الترك إذ الترك حينئذ يكون و في كلا الوقتين مرجوحا و المرجوح يمتنع ان يتحقق مع العلة المرجحة بجانب النقيض كما لا يخفى على احد. منه «خفضه اللّه».
[٢] و للاشارة الى هذا ايضا نسب القول بتلك المقدمة الى جماعة من المتكلمين، و حيث كان «قده» هاهنا في مقام المنع يكفيه الاستناد بالمقدمة التي صارت مذهبا للبعض و ان كان ضعيفا. منه «قده»
[٣] اى في نفى جواز وجود الممكن بالاولوية.
[٤] اشتهرت حاشية المولى جلال الدين محمد بن اسعد الدواني المتوفى في حدود سنة ٩٣٠ على شرح المولى على القوشجي على التجريد بالحاشية القديمة ثم لما كتب حاشية أخرى عليه اشتهرت هذه بالحاشية الجديدة الجلالية فكلتاهما للدوانى فلا تغفل.