إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣١ - قال المصنف رفع الله درجته
طرق عديدة حسنة و صحيحة عن أنس (رض) أن رسول اللّه (ص) كان بعد نزول هذه الآية يمر ببيت فاطمة إذا خرج الى صلاة الفجر يقول: الصلاة أهل البيتإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، و عن أبى سعيد الخدري أنه صلّى اللّه عليه و سلم جاء أربعين صباحا يعنى بعد نزول هذه الآية الى باب فاطمة يقول: السّلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، الصلاة رحمكم اللّهإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ إلخ، و عن ابن عباس سبعة أشهر، و في رواية ثمانية أشهر، و هذا نص منه (ص) على أن المراد من أهل البيت في هذه الآية هم الخمسة الى أن قال: و ذكر ابن جرير في تفسيره خمسة عشرة رواية بأسانيد مختلفة في أن أهل البيت في الآية هم النبي (ص) و على و فاطمة و حسن و حسين، و حكى عن خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي في تفسيره الدر المنثور عشرين رواية من طرق مختلفة في أن المراد منهم النبي (ص) و على و فاطمة و الحسن و الحسين، منها ما أخرجه ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبى حاتم و الطبرانيّ و ابن مردويه عن ام سلمة زوج النبي (ص) أن رسول اللّه (ص) كان في بيتها على مقامة له عليه كساء خيبرى، فجاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول اللّه (ص) ادعى زوجك و ابنك حسنا و حسينا، فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي (ص)إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، فأخذ النبي (ص) بفضلة فغشاهم إياها ثم أخرج يده من الكساء و ألوى بها الى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و حامتي، و في رواية و خاصتي، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، قالها ثلاث مرات قالت ام سلمة: فأدخلت رأسى في الستر فقلت يا رسول اللّه: و أنا معكم، فقال: انك الى خير مرتين.
«و منهم» العلامة السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الشافعي الحضرمي من علماء أوائل المائة الرابع عشر و هو من مشايخ العلامة السيد محمد بن عقيل شيخنا في الرواية قال في كتابه المسمى برشفة الصادي من بحر فضائل بنى النبي الهادي (ص ١٢ ط القاهرة بمصر) ما لفظه: قال اللّه تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ