إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٦ - أقول القاضى نور الله
فانظر الى هذا الحلي الجاهل [١] كيف افترى [٢] في معنى الكسب و خلط المذاهب و الأقوال كالحمار الرّاتع في جنّة [٣] عالية قطوفها دانية و اللّه تعالى يجازيه «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
قد مرّ بيان أنّ الأشعري في ذلك على شفا جرف هار، و سيظهر عند انكشاف الغبار أنّه على متن فرس [٤] أم حمار، و قد سبق أيضا ما يفيد أنّ اللّه تعالى لا يقبل عن الأشاعرة منّة هذا التمويه الذي سمّوه بالتنزيه، و أنّه لا يلزم [٥] العدليّة
[١] تعسا لك أيها الرجل في اسنادك ما أنت متصف به الى علم من اعلام الإسلام الذي قد اعترف علمائكم بفضله و أنت بنفسك قد اعترفت به في أوائل الكتاب.
[٢] كيف تسند الافتراء اليه قدس سره، مع ان المعنى الذي ذكره موجود في كتاب الأربعين للرازى و الروضة البهية لأبي عذبة و الابانة لأبي الحسن الأشعري و التمهيد للباقلانى و الأصول للجوينى و غيرها.
[٣] مقتبس من قوله تعالى في سورة الحاقة. الآية ٢٣، و القطوف جمع القطف بكسر القاف: اسم للثمار المقطوفة المأخوذة، و الدانية من الدنو بمعنى القرب.
[٤] هذا من الأمثال المولدة.
[٥] كيف و هم لما أوردوا على قول ابى إسحاق الأسفرايني، و هو أن أصل فعل العبد بمجموع القدرتين أجابوا بان تشريك قدرة العبد يجوز أن يكون باختيار منه تعالى بحكمة له تعالى في ذلك: كذا ذكره الفاضل البحرآبادى في حاشيته على شرح العقائد النسفية منه قدس سره.
أقول هكذا في هامش الكتاب، و لعل الصحيح البحيرآبادي نسبة الى بحيرآباذ بالفتح ثم الكسر من قرى مرو و ينسب إليها أبو المظفر عبد الكريم بن عبد الوهاب البحيرآبادى.
أو نسبة الى بحيرآباذ بالضم ثم الفتح من قرى جوين من نواحي نيسابور، منها أبو الحسن