إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨ - قال المصنف رفع الله درجته
في المقدّمات، و لا لازما منها.
[فى عد ما تستلزمه مقالة الاشاعرة من التوالى الفاسدة من نفى فاعلية العباد]
[فى استلزامها لمكابرة الضّرورة]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
منها مكابرة الضّرورة فإنّ العاقل يفرّق بالضّرورة بين ما يقدر عليه كالحركة يمنة و يسرة، و البطش باليد اختيارا و بين الحركة الاضطراريّة كالوقوع من شاهق، و حركة الحيوان، و حركة المرتعش، و حركة النبض، و يفرق بين حركات الحيوان الاختياريّة و حركات الجماد، و من شكّ في ذلك فهو سوفسطائي [١]، إذ لا شيء أظهر عند العاقل من ذلك و لا أجلى منه «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: قد عرفت جواب هذا فيما مرّ، و قد ذكر هذا الرّجل هذا الكلام. ثمّ كرّره كما هو عادته في التكرارات القبيحة الطويلة الخالية عن الجدوى، و الجواب ما سبق «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
لا تكرار فيما ذكره المصنّف، فانّ ذكره لدعوى الضّرورة سابقا إنّما كان عند تقرير مذهب العدليّة، و ذكره لها هاهنا إنّما هو في بيان ما يلزم من مذهب الأشاعرة و الفرق بين المقامين ظاهر، و أما ما ذكره النّاصب هناك من كلام صاحب المواقف ممّا زعمه صالحا للجواب عن هذا فقد دمّرنا عليه ثمّة و أبطلناه.
[فى استلزامها انكار الحكم الضرورى]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و منها إنكار الحكم الضروريّ من حسن مدح المحسن، و قبح ذمّه، و حسن ذمّ المسيء، و قبح مدحه،
[١] قد مر المراد بهم و بيان فرقهم (ج ١ ص ٧٨).