إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٤ - أقول القاضى نور الله
جبلة البشر فقد قامت البراهين القاطعة و تمّت كلمة الإجماع على خروجه عنهم و تنزيهه عن كثير من الآفات التي تقع على الاختيار و على غير الاختيار كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى انتهى، و اما الرابع عشر فلأنّ ما ذكره من أنّ قصّة سورة النّجم لم تذكر في الصّحاح إلخ ففيه أنّه و إن لم تذكر في الجوامع التي سمّوها بالصّحاح تسمية للشيء باسم ضدّه لكن قال الشيخ شهاب الدين احمد بن محمد القسطلاني [١] في كتابه الموسوم بالمواهب اللّدنيّة: إنّ لهذه القصّة أصلا فقد خرّجها ابن أبي حاتم [٢] و الطبري [٣]
[١] هو أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك بن أحمد بن الحسين، المصري النشأة، أبو العباس الكنية، شهاب الدين اللقب، شافعى المذهب، كان من مشاهير علماء المائة العاشرة و حافظا للقرآن، قليل النظير في الحديث و التجويد و قراءة القرآن و الوعظ و الخطابة، و له شرح لصحيح البخاري سماه ارشاد الساري و هو من شروحه الحسان، و له ايضا تأليفات أخر كالانوار المضية و المواهب اللدنية و غيرها. توفي سنة ٩٢٣ في القاهرة و قد مضى من عمره اثنتان و سبعون سنة، و دفن في مدرسة العيني قرب جامع الأزهر، و قد صادف يوم وفاته يوم تملك سليم خان العثمان المصر.
أخذ العلم عن خالد الأزهري و غيره فراجع الريحانة (ص ٢٩٨ من ج ٣ ط تهران) و الى النور السافر للعبدروسى (ص ١١٣ ط مصر).
[٢] هو الشيخ عبد الرحمن ابن ابى حاتم محمد الحافظ الرازي أبو محمد المحدث الفقيه المتكلم صاحب التصانيف و التآليف الكثيرة، منها كتاب الجرح و التعديل و هو كتاب نفيس في بابه و قد طبع بحيدرآباد، و منها كتاب التفسير الكبير و غيرها، توفى سنة ٣٢٧ كما في الريحانة (ج ٥ ص ٢١٨).
[٣] هو العلامة ابو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد بن غالب الاملى الفقيه المحدث المتكلم المورخ صاحب التصانيف و التآليف الشهيرة، منها كتاب جامع البيان في تفسير القرآن في مجلدات ألفه للأمير منصور بن نوح الساماني و قد طبع بمصر و يعرف بتفسير