إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - أقول القاضى نور الله
قال جلال الدّين السيوطي الشافعي [١] في كتاب الإتقان: [٢] إنّه بالغ إمام الحرمين [٣] و غيره في الرّد عليهم، بأنّ الغرض من النّص الاستقلال بافادة المعنى على قطع مع انحسام جهات التأويل و الاحتمال، و هذا و إن عزّ حصوله بوضع الصيغ ردا إلى اللّغة لكنه كثير مع القرائن الحاليّة و المقالية «انتهى». و بالجملة كلّ ما يحتمل الوجوه بالنظر إلى مفهوم العبارة في بادي النظر، ثمّ اندفع تلك الوجوه و الاحتمالات بالنظر إلى القرائن الظاهرة داخل في النص و مخالفته إذا كان قرآنا أو حديثا يكون
[١] هو الشيخ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن الشافعي السيوطي المصري مولدا و مسكنا الشافعي فروعا الأشعري اصولا، كان اعجوبة في اقتناء الفضائل و العلوم، مشهورا بكثرة التصنيف و التأليف، حتى يقال: انه صدرت من قلمه خمسمائة كتاب و رسالة، منها كتاب طبقات الحفاظ، و كتاب الإتقان، و كتاب شرح الفية ابن مالك في النحو، و كتاب الإكليل في استنباط التنزيل، و كتاب الجامع الصغير في حديث البشير النذير، و كتاب تاريخ الخلفاء، و كتاب الخصائص الكبرى و غيرها.
أخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ أبو العباس الشمنى صاحب الحاشية على المغني في النحو و منهم الشيخ علم الدين المناوى، و منهم الشيخ محيي الدين الكافيجي، و منهم الشيخ علم الدين البلقينى و غيرهم.
كانت ولادته ليلة الأحد غرة رجب سنة ٨٤٩ و وفاته سنة ٩١١ و قيل ٩١٠ فراجع الريحانة ج ٢ ص ٢٧٧.
[٢] هو كتاب الإتقان في علوم القرآن، و لعمري انه سفر نفيس قليل النظير في بابه، و قد صرح بما ينقل عنه القاضي هنا في الجزء الثاني من الإتقان ص ٦ طبع مصر.
[٣] هو الشيخ عبد الملك أبو المعالي الجويني الشافعي أستاذ الغزالي صاحب الاحياء، له كتب و رسائل، منها الإرشاد في اصول الدين، و الاساليب في الخلاف الغيابى، و غنية المسترشدين و غيرها؛ و يروى عن الحافظ أبى نعيم توفى سنة ٤٧٠ فراجع الريحانة ج ١ ص ١٠٢.