إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٦ - قال المصنف رفع الله درجته
تحت هذا الكساء فقال: و عليك السّلام يا ولدي و يا شافع أمتي قد أذنت لك، فدخل معهما تحت الكساء فاقبل عند ذلك ابو الحسن على بن أبي طالب و قال: السّلام عليك يا فاطمة يا بنت رسول اللّه ص، فقلت: و عليك السّلام يا أبا الحسن و يا أمير المؤمنين فقال: يا فاطمة انى أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة أخى و ابن عمى رسول اللّه ص فقلت: نعم ها هو مع ولديك تحت الكساء، فاقبل على نحو الكساء و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه ص أ تأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء قال له و عليك السّلام يا أخي و خليفتي و صاحب لوائى في المحشر، نعم قد أذنت لك، فدخل على تحت الكساء ثم أتيت نحو الكساء و قلت: السّلام عليك يا أبتاه يا رسول اللّه أ تأذن لي ان أكون معكم تحت الكساء، قال لي و عليك السّلام يا بنتي و يا بضعتي قد أذنت لك فدخلت معهم فلما اكتملنا و اجتمعنا جميعا تحت الكساء فأخذ أبى رسول اللّه بطرفي الكساء و أومى بيده اليمنى الى السماء و قال: اللهم ان هؤلاء أهل بيتي و خاصتي و حامتي، لحمهم لحمى، و دمهم دمى، يؤلمنى ما يؤلمهم و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، و عدو لمن عاداهم، و محب لمن أحبهم، و انهم منى و أنا منهم، فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك على و عليهم، و أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فقال عز و جل: يا ملائكتي و يا سكان سماواتي انى ما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا فلكا تسرى و لا بحرا يجرى الا لمحبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء، فقال الامين جبرئيل يا رب: و من تحت الكساء، فقال اللّه عز و جل: هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها، فقال جبرئيل يا رب، أ تأذن لي أن أهبط الى الأرض لا كون معهم سادسا، فقال اللّه عز و جل: قد أذنت لك، فهبط الامين جبرئيل و قال لأبي: السّلام عليك يا رسول اللّه ص العلى الاعلى يقرئك السّلام و يخصك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: و عزتي و جلالي: انى ما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجرى و لا فلكا تسرى الا