إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٠ - قال المصنف رفع الله درجته
خليفة من قبل اللّه بلا فصل كما بينه مفصلا و كان يتقى من البيان من مضمر لوطره و شان فلم يزل في حيرة حتى نزليا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما نزل يوم الغدير قائما بنفسه على الحدوج في هجير شمسه حذار أن يصاب من تأخيره ما أبدت الآية من تحذيره فاستقبل الملاء و منهم سألا أ لست أولى بكم قالوا بلى فقال عن أمر من اللّه العلى من كنت مولاه فمولاه على فيا الهى وال من والاه من أمتي و عاد من عاداه و هو حديث أثبتوا تواتره منهم فلا مجال للمكابرة و من سهام الشك معناه سلم لكن حب الشيء يعمى و يصم فأجملوا المولى و لم يبالوا فيه فقد أعماهم الضلال أليس يكفى في بيان المولى تقديم قوله أ لست اولى كيف و لا حاجة للبيان بعد امتناع سائر المعاني إذ لا يشك في اتحاد المولى معنى فكان كالنبي اولى و لا يكون مفعل مستعملا في افعل بل في المحل استعملا فهيئة المولى على ما هي له وضعا ففي محلها مستعملة و من يكون مورد الولاية كان هو الاولى بلا عناية و ليت شعري ما يقول المنكر ألم يبخبخ في الغدير عمر و قل له قد اعترفت انه غدا مولى الورى فما عدا مما بدا فهو حديث واضح المحجة لم يبق للخصم الألد حجة قد حصحص الحق به و اتضحا مثل اتضاح الشمس في راد الضحى و لله در شاعر آل الرسول و المؤيد من عالم القدس في مديحه لهم عليهم السلام الشيخ كاظم الازرى المتوفي سنة ١٢١١ حيث يقول في هائيته السائرة الدائرة الوحيدة التي (ج ٣٠)