إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٣ - أقول القاضى نور الله
في غرره قال زيد بن أسلم كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ و أصحابه عن البيعة، فقال عمر لفاطمة اخرجي من البيت أو لأحرقنّه و من فيه قال و في البيت عليّ و الحسن و الحسين و جماعة من أصحاب النبيّ، فقالت فاطمة أ فتحرق علىّ ولدي؟ فقال اي و اللّه أو ليخرجن و ليبايعنّ
، و في هذا كفاية، و قد ذكر
(٦) و كذا الطبري المؤرخ الشهير في تاريخه (ج ٢ ص ٤٤٣ ط مصر القديم).
(٧) و كذا الواقدي على ما في كتاب (اثبات الهداة) لعلّامة المحدثين صاحب الوسائل.
(٨) و كذا ابن ابى الحديد و سيأتي نقل عبارته بعينها في المطاعن.
(٩) و كذا البلاذري حيث قال ما لفظه على ما في (اثبات الهداة) انه حصر فاطمة في الباب حتى أسقط محسنا انتهى.
و نقل المؤرخ الثقة المسعودي في مروج الذهب في اخبار عبد اللّه بن الزبير و حصره بنى هاشم في الشعب و جمعه لهم الحطب ما هذا لفظه و حدث النوفلي في كتابه في الاخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بنى هاشم و جمعه الحطب لتحريقهم و يقول انما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته كما ارهب بنو هاشم و جمع لهم الحطب لإحراقهم إذ هم أبوا البيعة فيما سلف و هذا خبر لا يحتمل ذكره هنا و قد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب اهل البيت و اخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان انتهى.
هذا ما حضرني من كلمات مشاهير الجمهور أئمة الحديث و التاريخ و التفسير عندهم فتراها تفصح عن هم سلفهم الذين اطروا في الثناء عليهم و الذب عنهم و التفانى و التهالك في حبهم و ودادهم باضرام دار الرسول الأكرم مهبط الوحى و مسكن ذكر اللّه منزل البركة مختلف الملائكة و فيها ودائع النبوة بين المسلمين صنوه و ناصره و بضعته الزهراء البتول و ريحانتاه سيدا شباب اهل الجنة فبالله عليكم يا إخواني اهل الجماعة المشاركين لنا في القبلة و الكتاب و السنة هل يسوغ لدى العاقل ان يتمكن أمثال هؤلاء على سرير الخلافة و يجعل نفسه زعيم المسلمين.