إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠١ - قال المصنف رفع الله درجته
خبر الواحد: إنّ لقبوله شروطا رابعها أن لا يكون متروك المحاجة عند ظهور الاختلاف فإنهم إذا تركوا الاحتجاج به عنده فيما بينهم يكون مردودا عند بعض أصحابنا المتقدّمين و عامة المتأخرين، و خالفهم في ذلك غيرهم من الأصوليين و أهل الحديث قائلين بأنّ الحديث إذا ثبت سنده فخلاف الصحابي إياه و ترك العمل به و المحاجة لا يوجب ردّه، لأنّ الخبر حجة على جميع الأنام، فالصحابي محجوج به كغيره انتهى، و الذي يلوح عند التأمل أنّ تقديم هؤلاء الجهلاء على أمير المؤمنين عليه السّلام غلط نشأ و اشتهر حتى صار مذهبا بين الناس، لعدم التمييز للبعض و عدم قوّة إظهار الحق للبعض الآخر، أو لعروض الشبهة كما تقدّم، و هذا كما قال [١] الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص من أنّ التمليح بتقديم الميم على اللام مصدر ملّح الشعر إذا أتى بشيء مليح و هو هاهنا خطاء محض نشأ من قبل الشارح العلامة حيث سوّى بين التمليح و التلميح و فسرهما بأن يشار إلى قصة و مثل [٢] و شعر ثمّ صار الغلط مستمرا و أخذ مذهبا لعدم التمييز و كم مثله للعلماء المحققين كما وقع لابن الحاجب في بحث كلمة لو من الرّجوع إلى قول الحكماء و ترك قول المتقدمين من أهل العربية فتأمل.
[الاية الثالثة قوله تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً]
قال المصنف رفع اللّه درجته
الاية الثالثةقوله تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٣]
في شرح كتاب المنتخب للشيخ حسام الدين محمد بن محمد بن عمر الأخسيكثي الحنفي المتوفى سنة ٦٤٤ فراجع كشف الظنون ج ٢ طبع الآستانة ص ١٨٤٨.
[١] أورده في السرقات الشعرية خاتمة كتابه المطول (ص ٣٨٠ ط عبد الرحيم).
[٢] المثل بفتح الميم و الثاء المثلثة: ما شبه مضربه بمورده.
[٣] الأحزاب. الآية ٣٣.