إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٦ - قال المصنف رفع الله درجته
و قد استعمله [١] المحقّق الطوسي قدّس سرّه أستاذ المصنّف رحمه اللّه في شرحه للاشارات، فظهر أنّه جاهل بالاصطلاح غير مطالع لشرح الإشارات أو قاصر عن فهم ما فيه من الإشارات و البشارات.
[فى الجواب عن الوجه الثانى من حيث المعارضة]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و نقول في الثّاني: إنّ ما علمه اللّه تعالى إن وجب و لزم بسبب هذا الوجوب خروج القادر منّا عن قدرته و إدخاله في الموجب لزم في حق اللّه تعالى ذلك بعينه، و إن لم يقتض سقط الاستدلال، فقد ظهر من هذا أنّ هذين الدّليلين آتيان في حقّ اللّه تعالى، و هما إن صحا لزم خروج الواجب تعالى عن كونه قادرا و يكون موجبا، هذا هو الكفر الصّريح، إذ الفارق بين الإسلام و الفلسفة إنّما هو هذه المسألة، و الحاصل أنّ هؤلاء إن اعترفوا بصحّة هذين الدّليلين لزمهم الكفر و إن اعترفوا ببطلانهما سقط احتجاجهم بهما «انتهى».
و رأيت للعلماء في هذا الفن عدة رسائل و كتب كمنظومة الشيخ زين الدين المرصفى و رسالة السيد فخر الدين السماكى و رسالة آداب البحث للشيخ أبى محمد الرازي و رسالة المناظرة للمولى طاش كبرى زاده من علماء الدولة العثمانية الى غير ذلك من الرسائل و الكتب مضافا الى ما أورده العلامة الاملى في نفائس الفنون فيه و صاحب مطلع العلوم و مجمع الفنون فيه و مؤلف كتاب مفتاح السعادة و نحوها من الزبر المؤلفة في الفنون المتنوعة فلله در القدماء حيث أراحوا الخلف بتأليفهم في كل علم، و من الأسف نبذ المحصلين أكثر هذه الكتب و الآثار وراء الأظهر فما أجدر أن يقال في حقهم:
گر گدا كاهل بود تقصير صاحب خانه چيست
[١] قد ذكر هذا أيضا المولى الفاضل الميرزا جان الشيرازي في بحث الحسن و القبح من حاشيته على الشرح العضدي: و لعل الوجه فيه ما قدمناه من أن محصل المعارضة يرجع الى النقض فتذكر. منه «قده».