إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٢ - أقول القاضى نور الله
الزّاكانى في رسالة الأخلاق [١] من جانب أصحاب مذهب المختار فليضحك وليّه قليلا [٢]، و اما ما احتمله من أنّ أبا بكر لم يعلم جواز ذلك في العيد فكفى نقصا له حيث جهل ما علمته طفلته الصغيرة و الجاريتان و اما ما ذكره من تتمّة الحديث فهو من إضافاته و مخترعاته التي لا تروج إلّا على جاهل مثله، مع ما فيه من لزوم جهل أبي بكر بما علمه الأطفال و السوقية كما مرّ و اما ما ذكره من أنهنّ كنّ يظهرن السّرور بمقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو عبادة مدفوع بأنّ السّرور عبادة، لكن ما قرنوه به من اللّعب مع الدّف معصية، و الكلام فيه و في رقص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اما ما ذكره من أنّ ترك المروءة في أمثال هذه الأمور التي توجب الالفة و الموافقة و تطييب الخواطر و تشريع المسائل جائز مردود بأن كثيرا ممّا يعدّ من ترك المروءة و يقدح في العدالة اتفاقا ربّما يوجب الالفة و الموافقة مع جماعة لا يبالون بترك المروءة و التقوى، فعلى قياس ما ذكره يلزم أن يكون
منها المنظومة الشهيرة السائرة (موش و گربه) أى الفارة و الهرة و قد طبعت مرات، و ترجمت بالالسنة المختلفة، و خمست و سدست و سبعت و كتاب المنتخبات في الظرائف، و رسالة أخلاق الاشراف، و رسالة دلگشا، و رسالة التعريفات و كتاب في الفقه، و أكثر تآليفه و تصانيفه على سبيل الدعابة و الهزل و ما ذلك الا لأغراض عقلائية في ذلك، و حتى يتمكن من افشاء الحق و شرح حال أبناء الزمان في سترة و بالجملة الرجل من النوابغ في الأدب.
توفى سنة ٧٧٢ و قيل سنة ٧٧١ و قيل غير ذلك، و كان ولده المولى إسحاق الزاكانى أيضا من الأدباء و البلغاء، فراجع المقدمة التي كتبها المرحوم فقيد التاريخ الميرزا عباس خان اقبال الآشتياني على الكليات للمترجم و طبع بطهران سنة ١٣٣٤.
[١] فراجع رسالة أخلاق الاشراف للزاكانى (ص ١٨ طبع طهران).
[٢] اقتباس من قوله تعالى في سورة التوبة الآية ٨٢.