إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٢ - أقول القاضى نور الله
ثم لا بأس بإيراد كلمات جماعة من اعيان القوم في مسألة المجيء بالحطب الى باب بيت الرسول و هم اضرام تلك الدار التي بها شيدت اركان الإسلام و منها انتشرت الفضائل بين الأنام و هي كثيرة و التي نذكرها نزر قليل.
(١)
فمنها ما في تاريخ ابى الفدا قال في (ج ١ ص ١٥٦ طبع مصر بالمطبعة الحسينية:) ما لفظه ثم ان ابا بكر بعث عمر بن الخطاب الى على و من معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضى اللّه عنها و قال ان أبوا عليك فقاتلهم فاقبل عمر بشيء من نار على ان يضرم الدار فلقيته فاطمة رضى اللّه عنها و قالت الى اين يا ابن الخطاب أ جئت لتحرق دارنا قال نعم او تدخلوا فيما دخل فيه الامة فخرج حتى اتى ابا بكر فبايعه كذا نقله جمال الدين ابن واصل و أسنده الى ابن عبد ربه المغربي انتهى.
(٢) و
في العقد الفريد لابن عبد ربه المغربي المتوفى سنة ٣٢٨ في قرطبة من بلاد الأندلس (ج ٣ ص ٦٣ طبع مصر) ما لفظه في تعداد اسماء جماعة تخلفوا عن بيعة ابى بكر قال: و هم على و العباس و الزبير و سعد بن عبادة و اما على و العباس و الزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم ابو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة و قال له ان أبوا فقاتلهم فاقبل بقبس من نار على ان يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت يا ابن الخطاب أ جئت لتحرق دارنا قال نعم او تدخلوا فيما دخلت فيه الامة فخرج على حتى دخل على ابى بكر إلخ.
(٣) و
في الملل و النحل للشهرستانى المتوفى سنة ٥٤٨ (ص ٨٣ طبع مصر تحت اشراف محمد فتح اللّه بدران) نقلا عن النظام ما لفظه فقال اى النظام ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى القت الجنين من بطنها و كان يصيح احرقوا دارها بمن فيها و ما كان في الدار غير على، و فاطمة، و الحسن، و الحسين انتهى و في ذيل الصفحة زيادة هذه الكلمة (القت المحسن من بطنها) فراجع.
(٤) و نقل ذلك صاحب كتاب المحاسن و أنفاس الجواهر على ما سيذكره مولانا العلامة في باب المطاعن من الكتاب فراجع.
(٥) و كذا ينقل «قده» ذلك عن ابن خنزابة في باب المطاعن من الكتاب فراجع.