إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٦ - قال الناصب خفضه الله
في الشّرح [١] القديم للتجريد، و يستفاد من كلام الشّارح الجديد [٢] أيضا يوجب الفعل، و حيث اخترنا أنّ التعلّق بالاختيار لا يستلزم الاضطرار و لكونه اعتباريّا لا يلزم التّسلسل المحال.
[الوجه الثانى من وجوه النقض]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الثاني يجوز أن يترجح الفعل فيوجده المؤثّر أو العدم فيعدمه و لا ينتهى الرّجحان إلى الوجوب على ما ذهب إليه جماعة من المتكلّمين، فلا يلزم الجبر و لا الترجيح من غير مرجح قوله مع ذلك الرجحان لا يمتنع النقيض فلنفرض واقعا في وقت فترجيح الفعل في وقت وجوده يفتقر إلى مرجح آخر، قلنا: ممنوع بل الرجحان الأوّل كاف فلا يفتقر إلى رجحان آخر. «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول لا يصح أن يكون المرجّح في وقت ترجيح الفعل هو المرجّح الأوّل و لا بدّ أن يكون هذا المرجّح غير المرجح الأوّل لأنّ هذا المرجح موجود عند وقوع الفعل مثلا في وقت وقوعه و لهذا ترجّح الفعل، فلو كان هذا المرجّح موجودا عند عدم الفعل و لم يترجح به الفعل فلا يكون مرجّحا، و إذا ترجّح به الفعل فيكون
[١] هو كتاب تسديد القواعد في شرح تجريد العقائد، اشتهر بين أهل العلم بالشرح القديم لتقدمه زمانا على الشرح الجديد، ألفه الشيخ شمس الدين أبو السنان محمود بن عبد الرحمن الاصبهانى المتوفى بمصر سنة ٧٤٦ و قيل ٧٤٧ و قيل ٧٤٩، و له تصانيف كثيرة غير شرح التجريد منها شرح طوالع الأنوار للبيضاوى و شرح مختصر الأصول لابن حاجب و غيرها، و هو الذي قال في حق مولانا العلامة: انه أول من شرح التجريد و انه لو لا شرحه لبقي التجريد في بوتقة الإجمال.
[٢] المراد به المولى على القوشجي و قد تقدم ذكره في (ج ١ ص ١٢٣ و ٤٦٣).