إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٥ - قال المصنف رفع الله درجته
و أقول: في الجواب أيضا أنّ غاية الأمر في ذلك أن يكون في مرتبة ما يحصل للأولياء من الوحدة في الكثرة و الخلوة في الجلوة و قد أثبت النقشبندية [١] من متصوّفة أهل السنة هذه المرتبة لأنفسهم و اشتهر منهم أنهم يقولون: «خلوت در أنجمن ميداريم» فلا ينبغي أن ينازع مع علي عليه السّلام في حصول نظير هذه المرتبة له، اللّهم إلا أن يقال:
إن النقشبندية قد نسبوا خرقتهم في التصوف إلى أبي بكر، فجاز أن يحصل لهم من بركات أبي بكر مرتبة لا تحصل لعليّ عليه السّلام، فانّ هذا كلام لا دافع له إلّا غضب اللّه تعالى
[الاية الثانية قوله تعالى:يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الاية الثانية قوله تعالى:يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [٢]
نقل الجمهور [٣] أنها نزلت في بيان فضل عليّ عليه السّلام يوم الغدير، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيد عليّ عليه السّلام و قال: أيها الناس أ لست أولى منكم بأنفسكم، قالوا بلى يا رسول اللّه
[١] قد مر المراد بهم و انتسابهم و شطر من أحوالهم في حلقاتهم و يعبر عنهم ب (خواجهگان و تارة بالاحرار.)
[٢] المائدة. الآية ٦٧.
[٣] و هم جم غفير من محدثي القوم و فطاحلهم و نقتصر على ذكر قليل من كتبهم «فمنها» أسباب النزول للشيخ أبي الحسن على بن أحمد الواحدي النيسابوري.
حدثنا أبو سعيد محمد بن على الصفار، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن المخلدي، قال حدثنا على بن عابس عن الأعمش و أبي حجاب عن عطية عن أبي سعيد الخدري (ص ١٥٠ ط مصر بالمطبعة الهندية) «و منها» مطالب السؤول في مناقب آل الرسول للشيخ محمد بن طلحة كمال الدين الشافعي المتوفى سنة ٦٥٤.
روى عن أبي سالم النصيبي عن أبي سعيد (ص ١٦ ط طهران) «و منها» تفسير مفاتيح الغيب لفخر الدين محمد بن عمر الرازي