إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢١ - أقول القاضى نور الله
كمثل الزبّال يمر على نجاسة رجل آكل بالليل بعض الاطعمة الرقيقة كماء الحمص فجرى في الطريق فجاء الزّبال و أخذ الحمص من نجاسته و جعل يلحسه و يتلذذ به، فهذا ابن المطهر النجس كالزبال يمرّ على فضلات المعتزلة و يأخذ منها الاعتراضات و يكفر به سادات العلماء ينسبهم إلى أقبح أنواع الكفر يحسب أنّه يحسن صنعا، نعوذ باللّه من الضلال و اللّه الهادي.
أقول [القاضى نور اللّه]
قد اطلعت على ما ذكرناه في دفع مدافعته المدخولة المموّهة التي زيّنها له الشّيطان [١] و أنّها هذيان ما أنزل [٢] اللّه به من سلطان، و أنّه في أكثرها قد عدل لعجزه عن إتمام الكلام على وفق اصول أصحابه الأشاعرة إلى اختيار وضع الدّعاوي الأخرى الفاجرة القاصرة عن مرتبة تلك الأصول الخاسرة و تقويته للمقصود على وجه جعل الصبيان عليه ساخرة، و ما أشبهه في اختياره تلك الدّعاوى المزيّفة على تلك الأصول المموّهة إلا بكلب خلى عن عظم في فيه حرصا على ما رآه خياله في الماء فضيّع الموجود و لم ينل المقصود و أما تمثيله بالزّبّال فكما ذكرناه سابقا أنسب بحال أهل أصفهان و حملهم دائما للزّبل إلى الأرض الخبيث المهان، و أمّا
هذا الناصب في احتوائه على منكر من القول و الزور حتى في ما صنفوها في الرد على اليهود و النصارى و المجوس و غيرهم من الكفار.
و بحق جدي طه المصطفى الامين (ص) كلما مررت في كتابه على أمثال هذه الترهات منعتني العفاف و الأدب من ملاحظتها بالغور و الدقة لعدم تعودنا بالفحش و السباب و التفوه بما يقبحها العقلاء من كل ملة و نحلة بل المجانين سيما ذوى الأدوار منهم.
فأرى الجدير لإخواننا أهل السنة أن يحذفوا اسم هذا الرجل من معاجم علمائهم لأنه ممن لوعد فيهم لكان عارا و شينا.
[١] متخذ من الآيات الكريمة كقوله تعالى في سورة الانعام. الآية ٤٦.
[٢] اقتباس من قوله تعالى في سورة النحل. الآية ١٠٠.