إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٨ - أقول القاضى نور الله
أو وليد أو وليدة كما ذكره الثعالبي [١] في كتابي فقه [٢] اللّغة و سرّ العربيّة، بل كانت بالغة على مذهب بعض الفقهاء كما لا يخفى، ثمّ قوله و لا حرمة في عمل اللعبة على هيئة الخيل ممنوع بل الظّاهر من الصّور و التماثيل المذكورة في حديث التحريم ما يعم كلّ صورة لإطلاق الحديث، و قد صرّح [٣] بذلك البغوي في المصابيح و البيضاوي في شرحه، و أمّا ما ذكره من التّاريخ المضحك فلعله مأخوذ من تاريخه الفارسي المشتمل على الأكاذيب، فالاولى أن يدعه في مخلات جهالاته، و أما ما ذكره من أن أخبار الصّحاح السّتة ليس مثل أخبار الرّوافض، فهو مسلّم فكيف تكون أخبار أهل سنّة معاوية و جماعة يزيد مثل أخبار الرّافضين للباطل المتمسّكين بالكتاب و العترة، و اما قوله: فقد وقع إجماع الأئمة على
[١] هو العلامة الشيخ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي الامام في الأدب و البلاغة و اللغة و الإنشاء، و وحيد عصره في هذه الفنون، له كتب منها يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر طبع مرات و له ذيول كالدمية و الخريدة و زينة الدهر و غيرها، و منها كتاب برد الأكباد في الاعداد، و سحر البلاغة، و فقه اللغة و طبع مرات، و ثمار القلوب في المضاف و المنسوب، و شمس الأدب في استعمال العرب، و أحاسن المحاسن و سر الأدب و قد طبع و غيرها توفى ٤٢٩ فراجع الريحانة (ج ١ ص ٢٣٢) و غيره من المعاجم.
[٢] قال في فقه اللغة (ص ١٤١ طبعه الصغير الحجم) ما لفظه: في ترتيب سن الغلام عن أبي عمرو عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي، يقال للصبي إذا ولد رضيع و طفل، ثم فطيم، ثم دارج، ثم حفر، ثم يافع، ثم شرخ، ثم مطبخ، ثم كوكب انتهى.
[٣]
أورد البغوي في المصابيح (ج ٢ ص ٨٩ ط مصر) عدة روايات صريحة في الإطلاق بأسانيد موثقة مختلفة، منها ما رواه في ذلك الجزء (ص ٩٠) عن ابن عباس رضى اللّه عنهما، قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم.