إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٨ - قال المصنف رفع الله درجته
امّته و ممّن يتعلّم منه الشريعة انتهى.
أقول [القاضى نور اللّه]
ما ذكره من أنّ ذلك اللّعب كان يوم العيد رجم بالغيب كما مرّ، و ما ذكره من أنّه يجوز اللّهو يوم العيد دعوى من غير دليل، و دعواه الاتّفاق على جواز ذلك ممنوع، لظهور مخالفة الشيعة و من وافقهم في ذلك، اللّهم إلّا أن يريد اتّفاق الفسّاق من أهل النّصب و النفاق عليه، و ليس في اتفاقهم رواج و نفاق [١] كما لا يخفى، و من هذا يعلم أيضا بطلان قوله: و يمكن أن يكون تجويز ذلك إلخ، و قد علم بطلان قوله: و يمكن أن يكون عمر إلخ، بما ذكرناه في بعض الفصول السابقة فتذكر، و أما قوله و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يسمعه لضرورة التّشريع إلخ فيقال في جوابه: ثبت العرش ثمّ انقش [٢]، و هل كون ذلك شرعيا إلّا أوّل البحث و النزاع، و كذا الكلام في توجيهه لما روى الغزالي، و بالجملة ما ذكره النّاصب من التأويلات الباردة الشبيهة بتأويلات الباطنيّة من الملاحدة الماردة ممّا يأبى عنها ما نسب في الرّواية إليه عليه السّلام من
قوله: هذا رجل لا يؤثر سماع الباطل
، فانّ ما هو جائز أو مكروه لا يوصف بالباطل، فيلزم منه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مريد لسماع الباطل دون عمر، و هذا كفر محض ممّن يعتقده كما لا يخفى علي من آمن باللّه و رسوله فضلا عن استلزامه أشرفيّة عمر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله فيه، على أنّ ما يكون تشريعه ضروريّا لا يكون تركه أولى فتأمّل
[فى اشتمال كتابى البخارى و مسلم على فريه نسيان النبى لغسل الجنابه]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و
في الصّحيحين [٣] عن أبي هريرة قال: أقيمت الصلاة و عدلت الصّفوف قياما قبل
[١] النفاق بفتح النون: رواج البيع
[٢] العرش من البيت سقفه و الكلام من الأمثال المولدة يضرب فيما لو ادعى شخص دعوى تتوقف على مبنى غير مسلم الثبوت.
[٣] رواه في صحيح البخاري (ج ١ ص ٥٩ ط مصر).