إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٦ - أقول القاضى نور الله
عن أبي هريرة [١] عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: يغفر اللّه للوط أن كان ليأوى إلى ركن شديد
انتهى، فان فيه دلالة على أن لوطا يحتاج أن يستغفر له إن قال ذلك و قصر في الصبر على أذى القوم و اللّه المستعان.
أبا هريرة و أبا سعيد الخدري و عبد اللّه بن بحينة و جماعة، حدث عنه الزهري و أبو الزناد و صالح بن كيسان و يحيى بن سعيد و عبد اللّه بن لهيعة و آخرون، الى أن قال: فتوفى في سنة ١١٧.
[١] هو عبد الرحمن و قيل: عبد اللّه، و الاول أشهر، ابن عدنان بن عبد اللّه الأزدي الدوسي الصحابي المشهور الذي عده عدة من أكابر القوم في وضاعى الحديث، قال ابن عبد البر في الاستيعاب (ج. ٢ ص ٦٩٨ ط حيدرآباد) انه أسلم عام خيبر، و توفى سنة ٥٧ و قيل ٥٨، و قال الواقدي ٥٩، و قال بعض: انه مات بالعقيق، و صلّى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، و كان أميرا يومئذ على المدينة و حكى في سفينة البحار (ج ٢ ص ٧١٣ ط النجف) عن كتاب ربيع الأبرار للزمخشري أنه قال: و كان يعجبه أى أبا هريرة المضيرة جدا فيأكلها مع معاوية، و إذا حضرت الصلاة صلّى خلف على، فإذا قيل له: قال: مضيرة معاوية أدسم و أطيب، و الصلاة خلف على أتم فكان يقال له:
شيخ المضيرة. و يقول: اللهم ارزقني ضرسا طحونا و معدة هضوما و دبرا نثورا، ثم الرجل و ان اعتمد عليه إخواننا أهل السنة الا أن الحق الحقيق بالقبول أنه لا قيمة لمروياته و كونه من الوضاعين حسب ميول أرباب السلطة و النفوذ كما أشرنا اليه في أوائل المجلد الاول، و لله در العلامة المجاهد الآية الباهرة السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي أدام اللّه بركته حيث أنار المحجة و أتم الحجة في كتابه النفيس (ابو هريرة) و من لاحظه من القوم متجنبا عن الاعتساف و العصبية الباردة تراث الجاهلية، نبذ مرويات المترجم وراء الظهر و شاركنا في عدم الاعتماد عليها عصمنا اللّه و إياهم من الزلل آمين آمين.